.
.
.
.

اقلب الصفحة

فواز الشريف

نشر في: آخر تحديث:

اقلب الصفحة هذا عنوان إحدى مقالاتي وفاز بجائزة ثاني أفضل مقال على مستوى الخليج العربي في جوائز شبكة قنوات الكأس القطرية قبل خمسة أعوام وعبارة اقلب الصفحة تعني في كثير من الأحيان مساحة أخرى ووجهة أخرى لبطل يتقبل الفوز والخسارة لكنه لا ينهزم ولا ينكسر.


انتهت انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم والنهاية تعني الاختيار ولكنها البداية على مستوى الخلاف الفكري فيما بين انضواء كرة القدم تحت لواء اللجنة الأولمبية وبين تحرر المستديرة لتعتمد على نفسها كما هو الحال في دول العالم المتقدمة وقبل أن نقلب الصفحة دعونا نتعرف على الطرف الذي خسر هذه الانتخابات وغادرهاعلى طريقة الأبطال حيث مثل جناحه سلمان المالك والسؤال المهم ترى من هو سلمان المالك حتى نتوقف على جادة المعرفة وتحديد مستقبل اللعبة؟


سلمان المالك أنا وربما أنت وربما غيرنا هو واحد منا حمله طموحه لخدمة الوطن عبر هذا المنفذ ووجد في نفسه القدرة والعزيمة والإمكانات فتصالح التعاون مع نجران وأصبح (آل مسلم) صديقا لـ(مريح) ورقص (مدخلي) على خشبة المسرح واحتضن الجميع بعضه بعضا، هو الذي بحضوره استطاع أن يجعل طرقات (بتال القوس) من الشرق (وليد الفراج) من الغرب تلتقي على خطوة واحدة، هو الذي جعل النصراويين يدافعون عنه دون علم منهم والهلاليين يهاجمونه دون علم منهم، هو الذي حرك (منصور البلوي) للدفع بخمسة أصوات في الكفة الأخرى وهو الذي جعل الأهلي أول المباركين، وساعد (رجاء الله السلمي) على قطع كل طريق للتواصل.


هو الذي كان وفريقه المساند ورجال حملته يهدفون إلى تحرير لعبتهم وتعليمها الاعتماد على قدرتها وإمكاناتها دون تدخل والاستفادة من شعبيتها وتحقيق مداخيلها بعيدا عن الاستجداء وانتظار الحوالات سلمان المالك هو أي شاب تقدم بملفه الانتخابي أو ملفه الوظيفي أو ملف ابتعاثه فلم يجد من يدفعه إلى الأمام ولم يجد من يأخذ بيده في طابور الجهد والعمل ولم يجد عنصر (الواو) العنصر الجذاب الذي إذا ما أضفته على خلطتك بدل الحكاية إلى كيمياء عجيبة تجعل الفرش أحمر اللون والفلاشات تقدح من كل مكان والتصفيق يعلو بالكثير من التقدير.


هذا الرجل في السباق الأخير قدم صورة لم نكن نشعر بها هي صورة تحكي امتداد يد لم تجد من يصافحها ولم تجد من يحرث إلى جوارها حقول الحب نحو العطاء والبذل والتضحية حيث تحول كل شيىء فيه إلى شبهة بالكثير من التغريدات والكثير من المواقف والكثير من مشاوير الجهد والعطاء والمشاركة حيث تحولت الأمور إلى تحديات تشبه تحدياتنا وكأن منافسيه أصحاب تلك الخلطة غفرت زلاتهم وتواضع أمنياتهم ليتحولوا إلى أبطال في سبيل إبطال هذا الحلم.


حتى نقلب الصفحة فإن سلمان المالك هو خريج الدراسات العليا الذي يعمل رجل أمن صناعي في مركز تجاري أو سائق تاكسي في شوارع جدة بمؤهل جامعي أو خريجا متفوقا تجده معقبا في شركة يحيط به الفصل التعسفي من كل الاتجاهات، سلمان المالك في مواجهة (الرأس الكبيرة) على حد تعبير (عادل البطي) لم يكن إلا أنا وأنتم بشكل أو بآخر وهنا نقلب الصفحة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.