استقيلوا
إن ما يحدث في شارعنا الكروي لا ينذر بالخير أبداً، وسط تلك الأمواج المتلاطمة من التوترات التي من شأنها أن تغرق رياضتنا وتنسف ما تم بناؤه في أربعة عقود من الزمن، لقد أصبحنا حديث الشارع الرياضي في محيطينا الإقليمي والقاري، أصبح الكل يتحدث عن الفوضى العارمة التي تعيشها كرتنا، وبعد أن كنا حتى الأمس القريب مضرباً للأمثال في الالتزام والموضوعية والحرفية، أصبحت الفوضى عنواناً وشعاراً لنا ولرياضتنا، فاتحادنا الكروي منشق على نفسه وجدرانه تعاني وتشتكي التصدع، أنديتنا تتخبط إدارياً وفنياً، لاعبونا ركبوا الموجة كذلك وأصبحوا خارج النص، جماهيرنا انجرفت في تيار الانفلات، حتى إعلامنا أصبح تائهاً وسط المعمعة، وأمام ذلك البركان المتصاعد من الحمم أصبحنا على شفى من الاحتراق.
هذا هو ملخص واقعنا الكروي هذه الأيام بعد أن سيطرت لغة الخلافات وتعالت أصوات اللجان القانونية، والتجاوزات لم يعد لها حدود ولم تعد في الملعب أو المدرجات أو قاعات الاجتماعات أو في اللجان القانونية، بل في كل ذلك وأكثر، ولا ندري إلى أين نحن ذاهبون، ولا ندري إلى متى يتمسك أولئك بكراسيهم ومناصبهم، استقيلوا واتركوا الرياضة لأهلها.
كلمة أخيرة دورينا متهالك ومنتخباتنا في عالم النسيان بسبب التخبطات الإدارية.
.فاستقيلوا واتركوا الرياضة لأهلها يرحمنا ويرحمكم الله.
*نقلا عن الرؤية الاماراتية