العقدة القديمة !
ربما يكون لقاء المغرب اليوم هو المباراة الفاصلة فى مسيرة منتخبنا الوطنى فى كأس الأمم الافريقية الحالية فى الجابون، بما تمثله من ضغوط نفسية رهيبة عليه، وقد زادت مساحة الآمال المعقودة عليه، بعد أن نجح فى تصدر مجموعته بلا هزيمة ودون أن تهتز شباكه، مخالفا توقعات الكثيرين الذين أطلقوا انتقاداتهم ضده فور لقائه الأول غير المطمئن أمام مالي، الضغوط النفسية التى تحاصره ايضا لأن منافسه الليلة هو شقيقه المغربى الذى يحلو للبعض أن يردد أن آخر فوز لمصر فى لقاءاتهما معا كان منذ ثلاثين سنة، ولكن استكمال الحقيقة يشير إلى أن الفريقين لم يلتقيا معا أيضا منذ ما يزيد عن عشرة أعوام وآخر فوز حققه الأشقاء المغاربة منذ ما يقرب من 16 سنة.
ومع ذلك فإن مباراة اليوم هى الأصعب بالنسبة لكليهما .. نعم فلقاء المغرب أصعب من مباراة مالى وأصعب من موقعتى أوغندا وغانا فى الدور الأول، ويزيد من صعوبتها أنها تقام وفق قاعدة تحديد الفائز والخاسر ولا مجال للتعادل، منتخب مصر أكد قدراته الدفاعية، والمنتخب المغربى أيضا .. منتخب مصر عاد إلى النهائيات بعد غياب عنها، والمغرب أيضا وإن طال غيابها .. منتخب مصر غاب لظروف قام خلالها بتبديل جلوده، وكذلك منتخب المغرب، لتكون مباراة اليوم بين جيلين لم يسبق لهما معرفة الآخر عن قرب، ويحملان قدر الأحلام والطموح، ويلعب مدرباهما بطريقة تتشابه كثيرا فى مواجهة منافسيهما.
لا مجال للحديث إذن عن العقد النفسية، لا سيما أن المنتخب المصرى قد اختار منافسه فى دور الثمانية بالفوز على غانا، وذلك فى اعتقادى بنظرة أعمق من مسئوليه وجدت الطريق إلى النهائى عبر المغرب وتونس أو بوركينا أفضل وأسهل من طريق الكونغو والكاميرون والسنغال، إذا قدر له أن يتخطى أولا دور الثمانية إلى قبل النهائى .. فهل يفعلها الليلة أيضا؟ .. قولوا يارب.
*نقلاً عن الأهرام المصرية