الكلام المباح
الكلام في الإدارة سهل، هكذا يرى البعض، والحديث عن التخطيط كذلك سهل، ولكن إقناع الجميع بصدقية الكلام وحقيقته عملية ليست بالسهلة أبداً، أتحدث هنا عن مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة وعما تحدث به وتطرق إليه أخيراً، فالرجل الذي ظل صامتاً طوال الفترة الماضية، تاركاً الأحداث تتصاعد من دون أن يحرك ساكناً، خرج أخيراً ونطق كثيراً وتحدث طويلاً، وبصراحة كان حديثه مقنعاً من الناحية النظرية، حتى وإن اختلف عليه البعض، وفي المقابل وجدنا أنفسنا مضطرين للاقتناع بما يقول لأن الكلام كان مقنعاً، هذه هي الحقيقة التي لن نخجل من الاعتراف بها حتى وإن فعل البعض غير ذلك.
ابن غليطة كان مقنعاً في جميع المحطات التي توقف أمامها، وتفوق على نفسه قبل أن يتفوق على الأسئلة التي وُجهت إليه، والتي تعامل معها بحرفية عالية، وخرج من المواجهة منتصراً، بل بطل، وهو الأمر الذي لم يتوقعه أكثر المتفائلين، إنها الحقيقة التي يجب أن نعترف بها مهما كان حجم قناعاتنا بما يقول، وبواقع ما يحدث في أروقة اتحاد الكرة، الذي لا يزال يعاني وتصدعت جدرانه وتنافر أعضاؤه واختلفوا فيما بينهم، ومع ذلك فإن كلام الرئيس فنّد كل ما يقال ويثار في شارعنا الكروي، على طريقة البرلمان.
كلمة أخيرة:
طالما أن الكلام مباح .. لنستمع وننتظر ونترقب وإن غداً لناظره قريب.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية