.
.
.
.

هل انحصر اللقب بين الهلال والأهلي؟

سعد المهدي

نشر في: آخر تحديث:

أعطت مباراتا الهلال والقادسية والأهلي والاتحاد اللتان لعبتا في الجولة السابعة عشرة الخميس والجمعة الماضيين، إيحاءات جديدة مختلفة، عن سير اتجاه لقب الدوري الذي يتبقى منه تسع جولات فقط.

الهلال خسر بالتعادل فرصة وضع حاجز نقطي أعلى يحمي به صدارته، حيث باتت مهددة جدًّا من الأهلي الذي اكتسح الاتحاد وقلص الفارق النقطي إلى واحدة، ذلك يمكن ألا يهم كثيرًا لولا أن الأهلي ظهر في حال أكثر حرصًا من الهلال، في الحصول على البطولة، وبالتالي المحافظة على اللقب، حيث بدا الهلال عكس ذلك تمامًا.

قد يكون طبيعيًّا أن يتعادل الهلال ويفوز الأهلي، بغض النظر عمن لعبا أمامه، ويمكن للفريقين تكراره جولة أخرى، إلا أن الاختلاف هو في كيفية فوز الأهلي والحالة التي فرضت التعادل على الهلال؛ فالأهلي كان قادرًا على اللعب بامتياز على تحولات المباراة، في الوقت الذي اهتزت شباكه منذ الدقيقة الثانية، وحين عدل النتيجة قبل نهاية الشوط الأول إلى مبادرته المبكرة في تسجيل الهدف الثاني، ثم فرضه السيطرة التامة على المباراة، وإصراره على حسم النتيجة، ثم تعزيزها بهدف رابع، مع ضياع أهداف أخرى كانت في متناول لاعبيه.

الأهلي فعل ذلك بغض النظر عن هشاشة الاتحاد، وعدم امتلاكه ضمانة فنية؛ لأنه كان يملك مفاتيح التفوق وسط الميدان، وفي خط المقدمة، وفي دكة البدلاء. وظهر مديره الفني السيد جروس صبورًا قبل تسجيل فريقه التعادل، وحكيمًا وهو يتابع التحول الإيجابي لفريقه الشوط الثاني؛ الأمر الذي ساهم في استمرار إيقاع أداء لاعبيه على نفس القدر من الجهد والمحاولات المتوالية التي أسفرت عن سيل من الهجمات، وحرص على أن تكون تبديلاته لزيادة فاعلية الضغط الذي أجبر الاتحاد على الظهور بحالة العجز والاستسلام.

الهلال كان يفتقد لحلول التسجيل، على الرغم من أنه كان يلعب بمهاجمين، ولم يكن هدف القادسية الذي باغت به الهلال سببًا فنيًّا لأن ينتهي الشوط الأول دون أن يعدل النتيجة. كما أن هدف التعادل جاء في وقت يسمح فيه للهلال بقلب النتيجة، لكنه لم يكن يملك الجملة الفنية التي تهيئ فرص التسجيل لمهاجميه، ولا الفاعلية لمن خلفهم بفقدان نواف العابد والفرج، على الرغم من عودة البرازيلي إدواردو، لكن الهلال كان مطلوبًا منه أكثر من ذلك كمنافس حقيقي، وهذه مسؤولية جهازه الفني.

إيحاءات الجولة الماضية تشير إلى أن التنافس على اللقب انحصر أكثر فأكثر بين الهلال والأهلي، إلا أن الأخير لديه فرصة حقيقية إذا ما واصل اندفاعه الجريء في تخليص مبارياته دون تعثر، حتى مواجهة الهلال التي هي الأخرى الفرصة الوحيدة التي يمكن للهلال خلالها عكس ذلك؛ ليترك الأهلي خلفه ويمضي نحو اللقب.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.