.
.
.
.

ضحايا المنتخب!

أيمن المهدي

نشر في: آخر تحديث:

فى الساعة الثانية عشرة مساء الأحد الماضي، عقب انتهاء مباراة نهائى كأس إفريقيا بين مصر والكاميرون،
شهد أحد كافيهات شارع النزهة بمصر الجديدة جريمة قتل شاب على مرأى ومسمع العشرات من متابعى المباراة والسبب هو اعتراض الشاب على أسلوب إدارة الكافيه فى تحصيل مقابل الفرجة، حيث أغلقت الأبواب وطلبوا من كل شخص سداد ما عليه، وثار الكثيرون إلا أن القتيل تلفظ بقوله «هذه بلطجة» ،مما أثار أحد العاملين بالكافيه فقتله بسكين؟!.

والسؤال: لماذا؟.. وهل يستحق مثل هذا اللفظ الاعتداء حتى القتل؟!.

هل هى الحالة النفسية للمصريين عقب الخسارة وفقدان الأمل فى البطولة؟

وهل هو رهاب الأماكن المزدحمة الذى أسهم فى توتير الموقف وتصاعده حتى أدى إلى الجريمة؟!. ومن ثم، تحولت خسارة فى مباراة لكرة القدم إلى حالة من جلب الموت!. وهل لعب الإعلام دورا سيئا فى شحن الناس حتى وصل الحال إلى ضيق وخنق البعض عقب الهزيمة مما أوصل أحدهم إلى قتل شاب فى مقتبل العمر؟!.

.. المتابع لحالة الشارع المصرى المحبط والمنكسر للظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها خلال فترة هذه البطولة يوقن أنه تعلق بالأمل، وبات كل فوز للمنتخب تعويضا عن إحباطاته وضعفه،أضف إلى ذلك إلحاح الإعلام الذى حول الرياضة إلى ساحة للصراع والتشاحن، فكانت النتيجة، عقب الهزيمة، ظواهر سيئة منها جريمة القتل.

.. ربما هذه الجريمة درس للجميع ألا تتحول الرياضة إلى تخدير الناس أو كأداة للإحباط والفشل والموت (فلكل فعل رد فعل مساو له) كما حدث فى واقعة الشاب المسكين!... الرياضة وسيلة للارتقاء بالعقل والبدن والروح، والخسارة واردة تماما كالانتصار، وأنها فى النهاية رياضة وليست حربا؟!.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.