.
.
.
.

محاكمة فنية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن منتخبات الفئات العمرية لكرة القدم يعني الإشارة إلى المستقبل، لأن هذا الجيل يعطي صورة عن المواهب التي تعوض الأجيال المعتزلة، وعليه فإن وجود منتخبات صغيرة قوية يعطي مؤشراً إيجابياً عن حال اللعبة بعد اعتزال العديد من اللاعبين المؤثرين.
المواهب الصغيرة تُصقل في أكاديميات الأندية وتواصل تطورها مع المنتخبات، وهذه الحقيقة تفرض على لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة ومدربي الفرق إيجاد آلية فعالة للتعاون بينهم، لأن الهدف واحد، وهو تأمين أجيال كروية قادرة على تحقيق الإنجازات.
القضية الأخرى ذات الصلة بهذا الموضوع تكمن في وجود حواجز بين أعضاء لجنة المنتخبات ومدربي الفئات العمرية، حيث لا توجد صلات قوية تساعد على التطوير باستثناء قرارات الإقالة أو التغيير بعد الإخفاقات، ولا توجد أي «محاكمة فنية» للمدربين.
هذه المحاكمة يمكن أن تُنبه المدربين إلى العيوب ونقاط الضعف وإيجاد الحلول، وهذا الأمر ليس تدخلاً في عمل الأجهزة الفنية لمنتخبات الفئات العمرية بقدر ما هي أمانة على اللجنة أن تؤديها بأحسن حال.
انتقاد المدربين في غرف مغلقة وانتظار النتائج السلبية لاتخاذ قرارات التغيير لم يعد مناسباً بعد التجارب العديدة التي اكتسبتها العناصر العاملة في الاتحاد وبعد الخبرات المتراكمة.
محاكمة المدربين فنياً قبل المشاركة في البطولات الرسمية دعم وليس نظرية مؤامرة.

*نقلا عن الرؤية الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.