.
.
.
.

عودة جوميز

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:

- انقسم متابعو كرة القدم السعودية إلى عدة شرائح في رؤيتها لإعادة نادي التعاون التعاقد مع المدرب البرتغالي جوميز..

- شريحة ترى أن التعاقد معه من جديد يمثل تقليلاً من مكانة وكرامة نادي التعاون ككيان؛ كون جوميز تخلى عن الفريق ورحل بحثاً عن الزيادة في المال، "أرى أن هذا من حقه، فهو مدرب محترف يبحث عن مصلحته، ولم يترك بلاده من أجل سواد عيون أي نادٍ، أو حتى أي شعب"..

- شريحة أخرى ترى أن عودته ضرورية؛ كونه نجح في الفترة التي أشرف فيها على الفريق، وبعد رحيله اهتز الأداء الفني للتعاون، وأن القرار جاء عن قناعة تامة من إدارة النادي، خاصة بعد أن باتت حظوظ الفريق آسيوياً تتزايد، وقد ينجح جوميز في تأهل الفريق عن مجموعته..

- شريحة ثالثة ترى أن الإدارة رضخت لمطالب اللاعبين وربما الجماهير، وأعادت جوميز لتدريب الفريق..

- أحترم كل الآراء، فقد تعودت أن أحترم الرأي الآخر..

- وقبل أن أطرح رأيي، لا بد أن أؤكد وبشدة على أمر مهم للغاية، وهو أن صاحب القرار الأول والأخير في هذا الشأن إدارة نادي التعاون، التي علينا أن نحترم قرارها بغض النظر عن تأييدنا لها من عدمه؛ لأنها ـ أي إدارة التعاون ـ في نهاية الأمر هي المسؤولة عن فريقها الكروي، وهي من تحدد ما يصلح له وما لا يناسبه..

- شخصياً أؤيد قرار إدارة التعاون بإعادة التعاقد مع جوميز، بغض النظر إن كانت مقتنعة أو نزولاً عند رغبة اللاعبين والجماهير..

- جوميز نجح بشكل لافت مع فريق التعاون، وعودته تختصر الكثير من الوقت في جعل الفريق منافساً في مجموعته الآسيوية، إلى جانب تحسن موقعه محلياً، بل رفع حظوظه في المنافسة على الفوز بكأس خادم الحرمين الشريفين..

- بل إنني أعتقد لو لم تعد إدارة التعاون التعاقد مع جوميز لقوبلت باللوم من كل التعاونيين على اعتبار أنه كان متاحاً..

- أما من يقول بأن جوميز فشل أو لم يوفق في الفرق التي دربها بعد رحيله عن التعاون، وأن هذا يعني عدم كفاءته الفنية، فالكلام مردود عليه؛ لأن التدريب نتاج عمل جماعي..

- التدريب لا يعتمد فقط على كفاءة المدرب، بل عدة أمور أبرزها الأدوات التي تناسب تفكيره التدريبي، وبيئة العمل، ولو كان التدريب يعتمد فقط على المدرب لكان بإمكان جوارديولا أن يحقق النجاح مع فرق الدرجة الثالثة السعودية..

- جوميز نجح في التعاون؛ لأنه وجد أدوات تناسب فكره التدريبي، وهو ربما ما لم يجده في الأهلي على سبيل المثال..

- لا نختلف على أن الطموحات والمطالب في الأهلي تختلف تماماً عنها في التعاون، وبالتالي لم يحالف التوفيق جوميز في الأهلي، بينما كان مدرباً متميزاً في التعاون..

- لا أقلل بذلك من التعاون، بل له كل التقدير والاحترام، ولكن هذه حقيقة في كرة القدم على مستوى دول العالم..

- لكن على التعاونيين أن يتعاملوا بحذر مع مرحلة جوميز الجديدة، إذا كانوا ينشدون النجاح وهم كذلك بالتأكيد..

- لا بد أن يفهموا أن الأدوات تحديداً (اللاعبين) الذين يتعامل معهم جوميز اليوم يختلفون عن لاعبي الأمس..

- صحيح أن عدد اللاعبين الراحلين قليل للغاية، لكنهم مؤثرون للغاية، إذ تتحدث عن العمود الفقري للفريق كعدنان فلاتة والرويلي وساندروا وإيفولو، ونعلم كيف كانت هذه الأسماء تصنع الفارق مع جوميز..

- جانب مهم على إدارة التعاون التعامل معه، يتمثل في أن جوميز لا يملك العصا التدريبية السحرية، وأن مجرد عودته تحقق النجاح.. لا بد أن توفر له إدارة النادي كل مقومات النجاح التي توفرت له عندما صنع الإبداع السابق..

- أخيراً يجب ألا تكون عودة جوميز بمثابة القناعة لدى التعاونيين بأنه المدرب الوحيد في العالم؛ لأنهم لو تعاملوا بهذا الفكر فلن يستطيعوا مستقبلاً الخروج من عقدة جوميز..

- كل التوفيق لجوميز مع التعاون؛ لأن التعاونيين أعادوه بحثاً عن نجاح فريقهم، وهو ما نأمله كسعوديين.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.