اعتزال أسطورة

أحمد عدنان
أحمد عدنان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

كأغلب المراهقين كنت مفتوناً بلعبة المصارعة، وأقصد المشاهدة لا الممارسة، وما زلت أتذكر نجوم اللعبة في تلك المرحلة: شون مايكل، ديزل، ريزر ريمون، شون مايكل، ليكس لوجر، راندي سافاج وستينج. ولا أنسى طبعاً المخضرمين الكبار: ريك فلير وهولك هوغن.
لكن مصارعاً واحداً فقط تمتع بكاريزما جاذبة وملهمة، إنه إندرتيكر، الحانوتي، دخوله إلى الحلبة مبهر، وحضوره داخلها ساحر، تختلط مشاهد المصارعة بمشاهد السينما فتتحقق المتعة الكاملة والآسرة.
انقطعت عن متابعة المصارعة نحو عقدين، لكنني قرأت قبل أيام خبراً لم أتوقع أن يهزني لهذه الدرجة، الحانوتي قرر الاعتزال أخيراً ونهائياً.
حينها، للمرة الأولى فكرت في القراءة عنه، عرفت أن اسمه مارك ويليام كالاواي، قرأت عن بطولاته وأرقامه القياسية وحركاته الفنية، لم أكن أعرف كل ذلك أثناء متابعتي له، السبب أنني اعتبرته كل المصارعة وليس جزءاً منها.
وفي إطار قراءتي عنه صدمت بخبر حزين آخر، مدير أعماله الشهير بول بيرر مات في عام 2013، وبول لا يقل كاريزما عن مصارعه.
تصريحاته تكشف عن شخصيته «أنا لا أتلقى الأوامر من أحد»، وقبل سنوات أعلن اعتزاله ثم عاد مجدداً، وصرح: «لم أستطع البقاء بعيداً، لقد عدت وسأزيح كل من يقف أمامي».
بيني وبين هذا الرجل حاجز اللغة وآلاف الأميال، لذلك سأوجه له رسالة لن تصل: لقد أحببتك، وأنا حزين لأنني لم أتمكن من تشجيعك في الحلبة. عندي رسالة أخيرة: لا تعتزل.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.