التنمية والشباب

فواز الشريف
فواز الشريف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في لحظة ما من عمرك تشعر أحيانا بالازدهار يتحرك من تحت أقدامك وليس أمامك سوى أن تسابقه وإلا سيسبقك، فالازدهار مثله مثل الزمن إذا ما تحركت لا ينتظر الكسالى بل يتعانق في حركته مع من آمنوا بضرورة الخروج عن المألوف أو كما يقال فلسفيا الخروج من الصندوق والمشاركة معه في هذه النهضة.

وفي الوقت الذي تتمدد فيه أقدام الكسل على طاولات الدوام الرسمي نجد أن القرارات تتسابق لصنع ما يعتقده البعض مستحيلا، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس، وما إعلان سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مشروع (القدية) كأكبر مشروع رياضي ثقافي ترفيهي إلا واحدا من تلك الأفكار التي ستحرك الجامد وتحيل مجموعة الأحلام والأمنيات الشبابية إلى واقع، كما أن قرار مجلس الوزراء الأخير بربط الهيئة العامة للرياضة بمجلس الاقتصاد الأعلى بشكل مباشر يأتي كصورة واضحة لما يوليه هذا المجلس من رعاية واهتمام وتفاعل مع قضايا الشباب واحتياجاتهم، وهو ذاته المجلس الذي أقر ملف خصخصة الأندية الرياضية ووجه بضرورة إنجاز متطلباتها كتأكيد جديد على أن المملكة العربية السعودية تذهب صوب أبناء الجيل بسرعة تفوق ما كانوا يتوقعونه بالأمس، وهو ما يرسخ حقيقة الرؤية التطلعية لبناء الوطن مجتمعيا وغرس مفاهيم الشراكة.

وحتى لا ينفصل السرد عن الواقع فإن المنتخب السعودي لكرة القدم الآن يتصدر مجموعته مع اليابان في طريق بلوغ مونديال روسيا كبقية المنتخبات العريقة التي ستذهب إلى هناك، وهو ذاته المنتخب الذي دعم خطواته الأولى الأمير محمد بن سلمان حيث كانت المجموعات بحسب ما ذكره لي رئيس الاتحاد السعودي السابق السيد أحمد عيد.
إن الرياضة والشباب مفهوم قديم ودائم، ويأتي الآن كأساس في عملية التنمية المستدامة فكل ما كنا نعتقده مجرد أفكار نجده الآن يتحول بسرعة فائقة إلى واقع بل إلى خارطة عمل يتجاوز ما كنا نعتقده أو على الأقل ما كنت أعتقده أنا حيث يعد ملف الشباب هو الأهم والأبرز.

لقد ولد مجلس الاقتصاد الأعلى كبيرا بل ويحمل روحا حقيقية وشابة تدفعه إلى الأمام بصورة لافتة وبارزة لتحقيق الأعمال المدرجة على جدوله وبطريقة تظهرها القفزات المتوالية لتحقيق الانتصار في مسابقة الزمن واللحاق بالركب وهو ذاته الأمر الذي يدفع بنا للإيمان المطلق بما توليه هذه الملفات من تواصل مباشر مع الشباب وفتح قنوات العمل وتحقيق هذه المكتسبات حيث تعد إنجازات وطن نقول عنها دوما في كرة القدم معجزات.

لم يعد حلم الصحراء مجرد قطرات من الماء بقدر ما تحول ولله الحمد إلى مجد جديد يسطر بماء الذهب، وشم على ساعدي نقش على صدري.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.