.
.
.
.

دروس سوبر!

خالد الربيعان

نشر في: آخر تحديث:

رسمياً سيقام السوبر السعودي في الإمارات ، بدايةً السوبر بين بطلي دوري جميل وكأس الملك بالأساس كان لتسويق كرة قدم السعودية ، وتحقيق الجانب المعنوي والمادي بقدر المستطاع ، ورأينا بدايات ذلك منذ 24 سنة ! في السوبر الإيطالي الذي أقيم في أمريكا في 1993 !
بعدها في 94 بعام أقيم السوبر المصري بين الأهلي والزمالك في جوهانسبرج بجنوب أفريقيا ، نتذكر السوبر الإيطالي أيضا في ليبيا 2002 ! ثم انتقل الطليان إلى قطر ! الإمارات التي نقلت سوبرها نفسه إلى القاهرة في 2016 !
خبر لعب السوبر السعودي في أبو ظبي له فوائد بالجملة ، قبل أن يبدأ نستطيع أن نخرج منه بدروس ! مثل :
السوبر السعودي سيكون في دولة شقيقة في منطقة الخليج العربي هو قرار تسويقي سليم ورائع ، فالأفضل أن تعرض منتج الكرة السعودية في سوق مشابه لك جداً لجذب شريحة خارج الوطن عوضا عن تسويقه في إنجلترا البعيدة والمختلفة !
الجماهير بصفتهم الطرف الأهم في كل هذه المعادلة سيكون من الأفضل لهم جميعاً من كل النواحي الذهاب لأبوظبي ..قرار نقل السوبر جيد لهذه النقطة تحديداً ، أنت تتكلم عن رحلة أقرب وأسهل كثيراً من رحلة بلاد الضباب الشاقة ، رحلة أبو ظبي ستكون بالنسبة للمشجع السعودي رحلة مختلفة وجميلة ، يشاهد مباراة بطولة في ظروف مغايرة وجديدة ، يقوم بالسياحة والتسويق! ، الحضور الجماهيري لأجل كل النقاط السابقة سيكون أعلى كثيراً.
الجمهور (الحقيقي) العاشق للكرة سيكون متواجداً وسيكون من السهل عليه إذا أراد الذهاب للسوبر رحلة لن تزيد عن ساعتين بكل الأحوال ، وبتكاليف قليلة عن (سوبر) لندن ! التي كان المشجع يتكلف فيها 6000 ريال على الأقل ( أرقام سوبر 2016 !).
المكافأة المالية للبطل تطورت جداً ، فبعد أن كانت 1.8 مليون ريال لكل ناد في 2015 ، ستصبح 2.6 مليون للبطل، و 2 مليون آخرين لوصيفه ، بالإضافة لـ12 مليون لاتحاد الكرة من راعي البطولة، وهو مبلغ يقوم مقام عقد رعاية سنوي بمفرده !
كون اختيار السوبر السعودي ضمن خطط إمارة أبو ظبي لتكون مدينة للأحداث الرياضية الكبرى هو إشارة جيدة لجودة مستوى الكرة السعودية، وتجدر هنا الإشارة والإشادة للتسويق الجيد الذي مكَّن الإمارة من استضافة السوبر الإيطالي والمصري ثم السعودي.
نسبة المشاهدة تليفزيونياً سترتفع جداً عن البطولتين السابقتين، فكون شبكة كبرى تنقل هذا الحدث، وتخرجه بمواصفات عالمية، كلنا شهدناها في مباريات سوبر سابقة، هو في صالح الكرة السعودية ككل، لأنك تخرج المنتج للمشاهد بأجمل طريقة ممكنة .
ستختفي مصطلحات وتعبيرات تم ذكرها وتداولها (بغض النظر عن صحتها أو لا!)، تعبيرات مثل «سوبر النخبة»، «سوبر المبتعثين»، «سوبر الأغنياء»،.
تسويق المباراة إعلامياً سيكون أكبر بعد أن كان معدوماً تقريباً في إنجلترا التي لم نقرأ فيها إلا خبرين أو ثلاثة عن هذه المباراة !
تسويق المتاجر
أخيراً هي فرصة لتسويق منتجات طرفي السوبر أتمنى أن يستغلانها جيداً ، لا مانع من فكرة مجنونة مثل إنشاء فرع لمتجر النادي في أبو ظبي و دبي قبل السوبر بفترة كافية ، وبإمكانيات بسيطة ولو باستئجار مكان مميز لمدة شهر ، يتم فيه بيع منتجات الناديين من قمصان وخلافة، وعمل فعاليات لتوقيع نجوم الفريقين على قمصان ومنتجات، لم لا ؟!.. باب الابتكار مفتوح للناديين.. فهل يستغلون ذلك ؟.. سنرى.

*نقلا عن الجزيرة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.