الأعناق والقبلات

أسامة إسماعيل
أسامة إسماعيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

لو كان العناق وتبادل القبلات حلا لمشاكل كرة القدم عندنا، لكنا أسياد العالم فى هذه اللعبة ، فما أكثر العناقات الدافئة والقبلات الحارة لدينا ، ولكن الأصول هى أن تنخفض جميع الجباه والأعناق أمام القانون ، ليصير هو ولوائحه الحاكم والآمر وصاحب القرار السليم والأخير.

أما العناقات والقبلات ، فتخص الذين اسودت وجوههم وقلوبهم ، فلم يجدوا مخرجا إلا بها ، من عنجهيتهم الكاذبة وجعجعتهم الفارغة التى زينت لهم قدرتهم على النفاذ من حكم القانون لتحقيق مآربهم التى ما أنزل الله بها من سلطان .

وأما الذين تراودهم فكرة التراجع عن مبدأ تقديم القانون لمجرد عناق الصدفة ، فأولئك ليسوا أهلا لتولى مسئولية حماية القانون ، فالقانون ليس غنوة تترنم بها الشفاه ، ولكنه عقيدة مكانها راسخ فى قلوب الرجال .

فلتشتموا كما شئتم ، وتناولوا أعراض بعضكم كما يحلو لكم ، ولكن القانون واللوائح ستسرى على الجميع ، بكم أو بغيركم ، فمن أخطأ سيحاسب ، ومن تعدى على حق حتما سيعاقب ، ومن أراد أن ينتهك بندا من لائحة لن يسمح له ، فنحن فى بلد يحيا بالقانون، والقائمون عليه لا يغمض لهم جفن حماية وحراسة هذا القانون ، وعدل السماء فوق الجميع .

تعانقوا وتبادلوا القبلات كما شئتم ، لكن المبادئ لا يمكن أن تتجزأ أبدا ، وقليل الحيلة من لا يجد إلا لسانه أداة له وقانونا يحكم سلوكه .

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.