القوة.. القوة يا اتحاد الكرة

محمد الشيخ
محمد الشيخ
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أردد دائماً بأن القضايا في وسطنا الرياضي تأكل بعضها، إذ لا تكاد تخرج قضية حتى تأتي الأخرى لتأخذ مكانها، إلى حد أن بعض القضايا على قوتها وحساسيتها لا تكاد تصمد يوماً واحداً أمام قوة دفع القضية التي تليها.

لنأخذ مثلاً قضية الحارس محمد العويس؛ إذ على الرغم من تعقيداتها، وتشعباتها، وحجم الاتهامات التي حمله ملفها، إلا أنها طويت وتكاد تأخذ مكاناً لها في رفوف النسيان، وذلك بمجرد أن فُتِح ملف اللاعب عوض خميس، وحتى مع ردة الفعل العنيفة لنادي الشباب عبر بيانه الخطير الذي تحدث فيه عن شبهة "غسيل أموال" إلا أنّ أحداً لم يكد يسمع بالبيان لظهوره وسط انشغال جميع الأندية بحسابات الجولة الأخيرة من الدوري وما صاحبها من قلق وتوتر.

ملف قضية عوض خميس هو الآخر، فعلى الرغم مما فيه من أوراق وتحقيقات، وما أحدثه من ارتباك واستقالات وصلت للإطاحة بلجنة الاحتراف هو الآخر سيأخذ مكانه في أرشيف القضايا القديمة والمنسية حتى يأتي رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي بين حين وآخر محاولاً إزاحة الغبار عنه؛ بدليل أن المقطع المسرب له مؤخراً، والذي هدد من خلاله اتحاد الكرة بالإيقاف وحرمان المنتخب السعودي من "مونديال روسيا" بكل ما فيه من خطورة إلا أنه أصبح نسياً منسياً بعد أقل من 48 ساعة على تسريبه؛ إذ جاء في عز انشغال الجميع بـ"ديربي العاصمة" الذي أحال المقطع إلى أرشيف مواقع التواصل الاجتماعي.

حتى قضية الجماهير في "ديربي العاصمة"، والتي كادت أن تدخل الكرة السعودية في فرن أزمة جديدة، حين لوّح بسببها النصراويون بالامتناع عن لعب فريقهم أمام الهلال، في الوقت الذي أشهر فيه "اتحاد عزت" في وجوههم المادة 56 من لائحة الانضباط والتي تقضي بهبوطهم للدرجة الأدنى، جاءت عاصفة الخماسية الزرقاء في المرمى الأصفر لِتُطّوح بالقضية، إذ انشغل المتصارعون على الحلبة النصراوية بتصفية حسابهم مع بعضهم البعض، فيما التهى الهلاليون ببطولتهم ونسوا كل ما يتعلق بالقضية.

كل تلك التداعيات لكل تلك القضايا حدثت في غضون عشرة أيام، ما يؤكد بأن قضايانا الرياضية مهما بلغت قوتها لا تصمد لأن قوة الدفع أكبر، وهو ما يدفعني للتأكيد على اتحاد الكرة بضرورة مباشرة قضاياه من دون تأخير أو أو تلكؤ أو خوف مهما كان حجمها، لأن ذلك ما يبقي القضايا مفتوحة لأسابيع وشهور، وليعلم أن القانون هو مسطرة على الجميع بما فيها هو نفسه، وليكن شعاره: القوة.. القوة لا بارك الله بالضعف.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.