.
.
.
.

هل خدع عزت الجمعية العمومية؟!

محمد الشيخ

نشر في: آخر تحديث:

ي الأعوام الأربعة التي مرّت على رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق برئاسة أحمد عيد كانت العلاقة بين مجلس الإدارة وجمعيته العمومية شائكة ومعقدة، وكانت الريبة عنواناً للعلاقة بينهما إلى حد وصلت فيه الأمور لتدخل الاتحاد الدولي لفض الاشتباك بينهما.

عامان مرا من عمر ذلك الاتحاد لم تنعقد فيهما الجمعية، وسط مخالفات مالية وإدارية جسيمة، كانت كفيلة بالإطاحة بالاتحاد، ولأن أحمد عيد كان يدرك بأن انعقاد الجمعية في ذلك الوقت، وفي ظل ذلك التوتر يعني نهاية ولايته بطرح الثقة، فقد ماطل طوال تلك الفترة ومنع انعقادها حتى تدخل الأمير عبدالله بن مساعد رئيس هيئة الرياضة آنذاك لفض الاشتباك بنزع فتيل الأزمة.

العامان الأخيران في ولاية عيد مرت فيهما الجمعية العمومية بشكل صوري وأداء باهت بعد أن تم تفكيك الأغلبية المعارضة التي كان يتزعمها خالد المعمر داخل الجمعية، بعد إقصائه بطريقة دراماتيكية وبانقلاب مدروس على إثر تعديل بنود الجمعية العمومية في النظام الأساسي للاتحاد.

انتهت ولاية عيد في وقتها القانوني فخلفه عادل عزت، ولم تكن بدايته أفضل حالاً من سلفه، فثمة معارضون له على إثر المعركة الانتخابية التي نصبته رئيساً، وبداية لم يحلم بها تحالف الخاسرين أربكتها قضيتي عوض خميس ومحمد العويس، فكان انعقاد الجمعية العمومية التي جاءت بعد نحو 150 يوماً من جلوسه على الكرسي الساخن فرصة مواتية لتصفية الحسابات ورد الدين.

ما حدث في الجمعية التي عقدت السبت الماضي كان على غير التوقعات تماماً، إذ أيّد أعضاء الجمعية بإجماع شبه مطلق كل قرارات الاتحاد الماضية الإدارية والمالية والتطويرية، بل وباركوا مساعيه المقبلة الرامية لتصحيح مساراته في غير اتجاه خلال المرحلة المقبلة.

هنا يأتي السؤال: كيف نجح عزت ورفاقه في استمالة الجمعية العمومية التي كان يُراد لها أن تكون ساخنة كسخونة أجواء مدينة جدة التي استضافت الاجتماع، إذ في الوقت الذي كانت فيه الجمعية مصدر ضعف اتحاد عيد باتت مصدر قوة لاتحاد عزت.

ببساطة.. ما حدث أن اتحاد الكرة الجديد فتح مع الجمعية العمومية سقفاً مكشوفاً من الثقة، وبنى معها قنوات واسعة من الشفافية، وأغلق كل أبواب الخداع ومنافذ المراوغة بأن وضع بين يديها حراكه خلال الفترة ما بين تسلمه للمسؤولية وانعقاد الجمعية بالأحداث والأرقام، وتعامل مع أعضائها كشركاء وليس كخصوم، فكانت الشفافية جسر العلاقة بينهما، ويكفي أن أحيل الجميع للكتيب الذي صدر بمناسبة الجمعية العمومية، والذي حمل عنوان: (150 يوماً.. عصر ذهبي جديد) للوقوف على الحقيقة.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.