انسفوا أنظمة الجبلاية للمحافظة علي سمعة الكرة المصرية
انهزم المنتخب القومي لكرة القدم من تونس في أولي مباريات تصفيات بطولة الأمم الأفريقية القادمة عام ..2019 وانهزم الأهلي من الوداد المغربي في الجولة الرابعة لدوري الأبطال الأفريقي.. وإذا عدنا لأسباب الهزيمتين لا يمكن أن نحمل الأجهزة الفنية واللاعبين وحدهم تلك النتائج السلبية.. ولا يمكن كذلك إلصاقها في الحاج عامر حسين رئيس لجنة المسابقات الذي يضع مواعيد المباريات المحلية حتي أن مسابقة الدوري مازالت مستمرة بعد أن دخلنا في شهري يوليو وأغسطس ولم تنته المسابقة.. ومازالت بطولة كأس مصر تحت التنفيذ ولم تلعب مباريات دور الثمانية لأن رئيس لجنة المسابقات ينفذ تعليمات قيادة اللعبة علي طريقة.. اطبخي يا جارية.. كلف يا سيدي..
وإذا وضعنا أيدينا علي السبب الحقيقي الذي عليه حال النتائج التي باتت تهدد سمعة الكرة المصرية في المشاركات الخارجية أفريقياً وعالمياً سوف نحصل علي اجابة لكل الأسئلة في أسباب هذه الهزائم.
فغير المعقول وهو ما لم يحدث في العالم الآن أن تستمر البطولة المحلية حتي هذه الفترة من العام وكل فرق العالم تستعد لبدء الموسم الجديد 2017 ــ 2018 ونحن هناك نلعب في الأسبوع 32 وباقي أسبوعان آخران في الدوري ونصف كأس مصر.
وكل ذلك راجع إلي التأجيلات المتكررة للمسابقة الأولي وكذلك عدد الفرق المشاركة التي تأخذ الوقت طوال الموسم أمام الارتباطات الدولية المشاركة فيها الكرة المصرية من تصفيات أفريقيا وكأس العالم وبطولة عربية دون تنسيق بين كل هذه المسئوليات. في حين تري مجلس الإدارة قد دفع بالمسئولية كاملة إلي لجنة المسابقات وعليها وحدها أن تتصرف دون أن يضع المجلس الموقر التخطيط السليم لتفادي تضارب المشاركات الدولية مع النشاط المحلي رغم ما يضم المجلس من خبرات كفيلة لإدارة دولة إلا أن الخلافات وعدم الانسجام والترابط وتضارب المصالح وإهمال أهم عمل انتخبوا من أجله قد أهملوه وأسفر في النهاية عن سوء النتائج حتي غفل تماماً عن دراسة أسباب ضياع بطولة أفريقيا بالجابون الذي وصل فيها للمباراة النهائية واكتفي بلقب الوصيف وأضاع فرصة حمل الكأس.
المطلوب الآن لانقاذ اللعبة من تراجع سمعتها هو نسف كل الأنظمة المعمول بها من سنوات طويلة وتحديث التخطيط وتوزيع الوقت وتنظيمه للاستفادة من كل المشاركات التي تجري في العالم من حولنا كبلد عريق ورائد لا يمكن له التخلف والابتعاد خاصة بعد أن ينشر المصريون خبراً بالتصنيف المتقدم الذي بدأت فيه كرة القدم تنتعش وتتقدم بين فرق وبلدان العالم وعادت إلينا السيادة الأفريقية والعربية والعالمية ولايأتي بالتراجع والعودة إلي الخلف بأيدينا نحن ولن ينصلح الوضع إلا بالتخطيط السليم الواعي المخلص حتي تظهر بصمات هذه المجموعة من خبراء وثقت فيها الدولة ولكن بعد تطهير ذات بينها. والله الموفق.
*نقلاً عن المساء المصرية