.
.
.
.

إنها.. ألمانيا

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

** فى استاد نصف مقاعده خالية، مما يهدد مستقبل كأس القارات، حقق منتخب ألمانيا الشاب فوزًا كبيرًا على المكسيك 4 / 1. لعب الألمان السهل الممتنع. وتركوا الاستحواذ لمنتخب المكسيك، ولكنهم ترجموا قوتهم فى استغلال الفرص والمساحات التى لاحت لهم. وتوج ليون جوريتسكا بلقب رجل المباراة. وقد أصبح هدفًا لفريق بايرن ميونيخ، إذ سجل هدفين مبكرين فى الدقيقتين السادسة والثامنة
** شارك منتخب ألمانيا بفريق كله من الشباب صغار السن، وترك كل الأساسيين للراحة بعد موسم شاق وطويل، وقبل البطولة قال يواخيم لوف: «هدفنا هو التأهل إلى الدور قبل النهائى». وكان ذلك تصريحا عاقلا. وهو اعتبر الوصول إلى المباراة النهائية إنجاز لهؤلاء الشباب الذين يؤكدون أن ألمانيا تخطط ولا ترتجل. وأن اتحادها الأهلى تعلم من هزيمة كبيرة أصابت اللعبة فى عام 2000 فى بطولة أوروبا، فوضع خطة البناء والنهوض بالكرة الألمانية، والتى أفرزت فريقا رائعا عام 2010، وكان يستحق الفوز بكأس العالم. ثم توج باللقب السامى فى البرازيل عام 2014.. فألمانيا تصنع النجوم كما تصنع أكفأ سياراتها.
** الفريق الألمانى تميز بقوة وأطوال لاعبيه ولياقاتهم البدنية، وهم يتحركون بتحرر، يبدو محسوبا. الحركة مستمرة ودائمة. وتلك الحركة تصنع مساحات فى عدة مواقف. ومنها سجلوا أهدافهم الأربعة. وصحيح أن الفريق المكسيكى لاحت له عدة فرص تهديف شديدة السهولة لكنه لم يستغلها بجانب توفيق الحارس الألمانى بدرجة عالية فى التصدى لأصعب الكرات.
** ضمن الفريق الألمانى لاعب آخر مخضرم، لكنه يجلس على الخط. إنه أكثر لاعبى ألمانيا تهديفا على مستوى بطولات كأس العالم 16 هدفًا. وهو يجلس كمتدرب ضمن الطاقم التدريبى ليواخيم لوف المدير الفنى للفريق، حيث يعد المساعد الرابع للمدرب الألمانى بجوار ماركوس سورج وتوماس شنايدر مساعدا لوف وأندرياس كوبكه مدرب حراس المرمى، وكلوزة الذى اعتزل عام 2014 دوليًا هو المسئول عن تدريب العناصر الهجومية للفريق فى البطولة، التى تتكون من الثلاثى لارس ستيندل لاعب بوروسيا مونشنجلادباخ وتيمو فيرنر لاعب لايبزج وساندرو فاجنر لاعب هوفنهايم..
** برجاء ملاحظة ما يلى: كلوزة اللاعب الدولى الكبير والهداف التاريخى لألمانيا فى كأس العالم هو المساعد الرابع. فلم يعتزل كلوزة ليصبح مديرًا فنيًا فى اليوم التالى لأحد الفرق الألمانية. ولكنه واحد ضمن فريق عمل المدير الفنى الأول يواخيم لوف. وهو الرابع فى الترتيب. وهذا ليس بغريب على دولة قررت فى عام 2000 صناعة المدربين كما تصنع اللاعبين، فأنتجت 17 ألف مدرب لفرق الناشئين على مدى 10 سنوات، بينما كان إنتاج بريطانيا لنفس المراحل السنية 900 مدرب فقط لا غير..؟
** إنها ألمانيا.. ألمانيا التى دمرتها الحرب العالمية الثانية. لكنها عادت ونهضت وأصبحت قوة اقتصادية، وسياسية، ورياضية. ولو سمحوا لها ستكون قوة عسكرية أيضًا. والسر هو الشخصية الألمانية التى تعمل بجد وتلعب بجد.

*نقلاً عن الشروق المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.