يا سعادة الوزير
إلى وزير الإعلام مع التحية: رب ضارة نافعة هكذا قالوا من القدم، هي كذلك الأزمة الخليجية الراهنة وتداعياتها، وما يدور حولها فقد خلقت لدينا تساؤلا كيف هو حال قنواتنا الرياضية؟ وماذا تقدم؟ وهل ما تقدمه كافٍ لإرضاء غرور المشاهد البسيط، ناهيك عن المتابع النهم الشغوف بالكثير من الأحداث الرياضية على أرجاء المعمورة؟ قنواتنا الرياضية المحلية ظلت سنوات طويلةً بلا فائدة، فهي لم تقدم الكثير عندما كانت تنقل المنافسات المحلية مقارنة بما يقدمه الناقل الحصري الآن من تغطيات وبرامج واستديوهات وضيوف وغيرها لذلك أتساءل: ألم يحن وقت التغيير؟ بل الانسلاخ تماماً من الماضي، وتقديم منتج إعلامي رياضي يليق بمكانة البلد، ودورها الريادي والأساسي في المنطقة. ألم يحن الوقت لنملك قاعدة إعلامية رياضية تواكب هذا العدد الهائل من المتعطشين للرياضة في هذا البلد؟ أعتقد أن الجواب العادل سيكون بل تأخرنا كثيراً في اللحاق بالركب، أو حتى الاقتراب منه. اكتفينا بمتابعة الحدث الذي يصنعه الآخرون، ويحصدون نجاحه لدينا بجذب شريحة مشاهدين بنسب عالية ينتمون إلى هذا البلد.
وزير إعلامنا بعد التحية أتمنى كما يتمنى الكثيرون أن تجد هذه القنوات منكم الدعم والوقوف بجانبها ومعها، فمجرد الالتفاتة لم تعد تكفي لصناعة رأي مؤثر ومشهد جاذب. وزيرنا اخلق من الأزمة موعداً لتغيير الواقع، والانطلاق نحو القمة نحن نريد التحرك إلى هناك حيث احتراف العمل وتمييز المنتج بالعمل الجاد والمتقدم. نعرف سيادة الوزير أن الكثير من الملفات على طاولتكم، وأن أولوياتكم متعددة لكن هذا الملف بات مطلباً ملحاً للمتابع الرياضي وللمواطن الذي يتمنى أن يرى في قنواته التي لم تنقل المباريات المحلية المتفق عليها مع الناقل الحصري ما يستحق المتابعة والتسمر أمام الشاشة بدلاً من المرور عليها من حين لآخر مرور الكرام. باختصار نريد قنوات رياضية تحاكي نظيراتها حولها، نتابع من خلالها كل ما كنا نتابعه لدى غيرها، هل هذا مستحيل؟
**خاص بالعربية.نت - رياضة