.
.
.
.

أخطاء البدري وأيوب كلفت الأهلي أول هزيمة!

سمير عبدالعظيم

نشر في: آخر تحديث:

ظن المسئولون عن الجهاز الفني بالنادي الأهلي أنه بالفوز بدرع الدوري وتخطي مجموعات دوري الأبطال الأفريقي والخروج من مأزق كأس مصر بلا هزيمة تكون مهمتهم قد انتهت بالموسم الكروي ونسوا أن هناك أدواراً أخري في اللعب أهمها استكمال البطولة الأفريقية لتعود بطولاتها التي غابت طويلاً وكأس مصر.
وكذلك بداية عودة بطولة قديمة.. جديدة هي البطولة العربية بثوبها الجديد.. ومشاركة عناصر عربية شهيرة لها تاريخ عريق في البطولة ذاتها وفي بلادها.. وإنها استثمرت إقامة الحدث في مصر قلب العروبة النابض ومعشوقتهم جميعاً. أن اللعب في ملاعبها ومدنها والفوز علي فرقها حلم يراود الجميع لما للفرق المصرية من شهرة واسعة داخل الوطن العربي وأفريقيا والعالم الأوروبي والآسيوي.
وظنوا بعد أن خطفت الفرحة والسعادة أرجاء النادي الكبير وفازوا بدون هزيمة أن نفس الأجواء سوف تستمر في البطولة العربية ونسوا أن أهم هدف عند الفرق العربية هو إثبات وجودها هو اللعب أمام الأهلي أو الزمالك وأن الفوز عليهما غاية المني الذي يفتح الطريق لهم لحصد أي بطولة عربية وأفريقية خاصة إذا أقيمت في مصر.
وبدلاً من دراسة الفرق المشاركة في البطولة العربية جيداً ومستويات المنافسين في البطولة وبالأخص مجموعة الدور الأول مصر حسين داي الجزائري والفيصلي الأردني والوحدة الإماراتي أقول ظن الكابتن حسام البدري المدير الفني مساعده المدرب العام أحمد أيوب أن تخطي الفرق الثلاثة المنافسة في مجموعته هو أمر سهلاً نتيجة أحداث سابقة عندما فاز الأهلي علي الفيصلي الأردني في لقاءين سابقين 1/صفر و4/صفر ولم يفطن لحال الفرق الشقيقة حديثاً وأنه حقق في بلاده اللقبين الأولين الدوري والكأس وطور مدربه الجديد الكثير من أدائه فضلاً عن ضم مجموعة من النجوم من داخل بلدهم وخارجها كما أنه حضر إلي مصر بأفضل هؤلاء النجوم أملاً في العودة بالكأس بعد ارتفاع مستوي نجومه.
وبدلاً من أن يكون الأهلي علي قدر المسئولية ويهدف استعادة بطولة غائبة عنه وتأكيداً لانتصاراته وإنجازاته هذا الموسم وهو ما كان يجب علي مسئولي الجهاز الفني المحافظة علي كيان الفريق والاحتفاظ بنفس عناصره أو أغلب نجومه وخلق توليفة متجانسة بين الأساسيين والاحتياط الذين لا يشاركون في كل المباريات حتي بالاستعانة ببعض نجومه الآخرين بحيث لا يظهر الفارق الشاسع بين الفئتين كما حدث في مباراة أول أمس التي مثل فيها الفريق مجموعة مختلفة تماماً عما رأيناه في اللقاءات الأخيرة خلال المسابقات الثلاثة الدوري والكأس وأبطال أفريقيا وهم بدوا عديمي التفاهم.. وعديمي الانسجام وكثرت أخطاء تنفيذ كل الخطط دفاعاً ووسطاً وهجوماً حتي لو بدت سيطرتهم في الشوطين ولكن بلا فاعلية أو نتيجة إيجابية بسبب أخطاء التمرير والتمركز والتسديد وحالة التوهان وعدم التجانس التي ظهرت علي منطقة الهجوم وكذلك في وسط الملعب الذي بلا قائد ومخطط وصانع ألعاب يوصل المهاجمين إلي التقدم حتي أن حارس مرمي الفيصلي بدا متألقاً ليس من فرص أهلاوية ضائعة ولكن من خروج أغلب الكرات خارج الصندوق وبعيدة عن الثلاث خشبات.
في حين لو فطن البدري ومساعده إلي خلق توليفة بين الذين غابوا بسبب الراحة والذين شاركوا وهم تائهون وعديمو الخبرة لحدثت أمور إيجابية كثيرة أهمها وأبرزها الخطأ الساذج من مدافع قديم أسفر عن الهدف الوحيد والذي كان ينتظره المدرب الأجنبي للفيصلي وخرج به فائزاً.. بعد أن أنزل أول هزيمة لبطل مصر وأفريقيا والمنطقة العربية.
ولا يبقي الان غير عودة الأهلي الذي عرفه الجمهور في المنطقة عملاقاً مسيطراً وفائزاً بفضل تخطيط جديد والأهم اختيار أفضل توليفة وهي مزيج ومزيد من الخبرة والحداثة في مواجهة مثل هذه الأمور.. ومازالت الفرصة سانحة خلال مباراتي الوحدة وحسين داي ولا أخفي الدعاء بمشاركة لعبة الحظ قليلاً لصالح بطل مصر.

**نقلاً عن المساء المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.