.
.
.
.

سُرِقَ.. أم أُهين في «لقمة عيشه»

أحمد الفهيد

نشر في: آخر تحديث:

إن كنا هنا في السعودية، لا نبيع المباريات، ولا نتلاعب بها.. كما يفعل أوروبيون في شرق القارة «القديمة» إذا تأخرت الرواتب الشهرية أو صار «تسليمها لا يتم بشكل مستمر»، إلا أن «الحاجة إلى المال والعجز عن الحصول عليه»، يمكنه أن يهزم قلب اللاعب ويهدم قدميه.. يمكن أن تحدث الخسارة، ليس لأن اللاعب باع المباراة، ولكن لأن اللاعب شعر بأنه تمت سرقته، أو أهين في «لقمة عيشه»، وأنه لا يمكنه في خِضَمّ هذا كله أن يمنح الفرح للجماهير، إن كان رئيس النادي الذي حبس عنه ماله «واحدًا منهم».

هو يتمنى الفوز ويحاول الحصول عليه، لكن روحه مغمورة في ماء بارد، كلما آل إلى الدفء، وضعوا عليه فصلًا كاملًا من الصقيع، فتخشبت قدماه رغمًا عنه، وملأت السكتات قلبه.

هذا عن اللاعبين الذين يحاولون الفوز لكنهم يُهزمون، لكن ماذا عن اللاعبين الذين «يتعمدون الهزيمة» احتجاجًا على تأجيل مستحقاتهم، وتأجيج النار في قلوبهم بالمماطلة والكذب السخيف؟!..

هناك حقوق لك كلاعب، وأخرى عليك.. «الأجر» من حقك، وأن «تلعب جيدًا» من حق فريقك..

إن لم تحصل على مالك فهناك قانون يحفظ لك هذا المال فاذهب إليه، وخذه بسلطته، وقوته، وحُكمِه، لكن إلى من يذهب الفريق حين لا يحصل على أداء قتالي، ومسؤول داخل الملعب؟!..

اشتك والعب، وكما تقاتل لنيل أموالك، قاتل أيضًا لينال فريقك النقاط.. تقدم بمستنداتك للقضاء، وفي الوقت نفسه تقدم بفريقك في سُلّم الترتيب، لكن لا تعاقب تاريخًا كاملًا من المتعة والمجد، بسبب رجل واحد "الرئيس الذي أجّل موعد صرف رواتبك، وأجج روحك بالغبن والغل)!

أما الجماهير ـ وأنا الفقير إلى النصيحة، الغني بمن يسدونها إليّ ـ فأنصحها: لا تدافعوا عن اللاعبين، لا تسمحوا للهزيمة بأن تكون وسيلتهم في استرداد حقوقهم والانتقام ممن يظنون أنهم خدعوهم أو سرقوهم، لا تجعلوهم أكبر من أنديتهم!

يريد اللاعب أن يحصل على ماله؟!.. ذلك حقه، لكن لن يحدث هذا إن لم يذهب إلى القضاء، تريدون أن يفوز الفريق بالبطولات، سيفوز، إن توقفتم عن تبجيل اللاعبين.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.