.
.
.
.

مفارقة الغائب المؤثر

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

من أبرز سمات لعبة كرة القدم شعبيتها الواسعة ووجود جماهير غفيرة تلتف حولها لترفع درجات الإثارة والتشويق، فأصوات الجماهير الهادرة تشكل جمالية صوتية تضاف إلى المشاهد المتحركة في الميدان وإلى فنون تمرير الكرة بين لاعب وآخر، وصولاً إلى الذروة التي تمكن من تسجيل الأهداف.
يشكل الجمهور قوة لا يستهان بها لدعم الفرق معنوياً ومادياً، فعُشاق كل فريق يقاتلون معه ويدفعون اللاعبين للقتال من أجل تحقيق أهدافهم المشتركة من خلال هتافات لا تتوقف وحناجر لا تُبح، فضلاً عن أن كل مشجع يدفع ثمن تذكرة دخوله ويشتري مقتنيات فريقه من قمصان وشعارات وهدايا، وغيرها من الأمور التي تدعم الخزينة.
الجمهور الفعّال يترك الأمور لإدارات الأندية لمعالجة الضعف وتحسين الأداء والتعاقد مع لاعبين جيدين، وفي حالات معينة يُعّبر عن آرائه بطريقة مقبولة تساعد المسؤولين في أنديتهم على اتخاذ قرارات أكثر إيجابية.
في مسابقاتنا تعاني معظم إدارات الأندية المحلية تدخل الجماهير الغائبة في عملها، فتلعب هذه النخبة أدوراً تؤثر سلباً في سير العمل، لأن هدفها يركز على إزاحة الإدارة لمصلحة آخرين.
هذه واحدة من المفارقات السلبية المعروفة، لذا فعلى الجمهور ألا يتدخل في عمل الإدارات حتى لا يتحول من داعم إلى معرقل، وعليه أيضاً أن يحضر الملاعب للتشجيع وليس للتشهير.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.