موسم جميل

سعد الزهراني
سعد الزهراني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

سباق جديد نحو لقب بطولة الدوري بدأ؛ طموحات متباينة، وآمال مختلفة، وعمل مختلف في كل نادٍ، الكل سعى لكي يجهز فريقه بأفضل صورة ممكنة، فالرهان صعب وطويل، والمنافسون كثر على كل الطموحات، فللقمة فرسانها الذين اعتادوا الصراع عليها في كل موسم من أجل التتويج في نهاية المطاف، ولمناطق الدفء أيضاً متسابقون يهمهم التواجد هناك، فهم يدركون صعوبة مزاحمة فرق القمة على مواقعها، ويؤمنون بأن القاع لا يليق بهم.

وفي الأخير هناك فرق تطمح للبقاء فقط في ظل شراسة المنافسة وقوة المنافسين، هذا ما يحدث في كل بطولات الدوري في العالم، الجميع يبني طموحه وفق بناء فريقه وتركيبته واختياراته الفنية والإدارية واستعداداته ولكن يبقى الأهم: كيف تتعامل الإدارات مع النتائج وقياسها بالطموحات؟ كم سيصمد أول المدربين قبل إقالته ولماذا؟ كيف هي اختيارات الفرق للاعب الأجنبي بعد زيادتها؟ وكيف سيكون نتاج المعسكرات الخارجية وجدواها؟ وكيف سيتعامل الإعلام مع كل هذا؟

إجابات هذه الأسئلة سترسم تفاصيل الموسم المثير في ظل الصراع على لقب الدوري الذي تتعدد فيه المدارس التدريبية ويتابعه الكثيرون في الوطن العربي. الهلال والأهلي مرشحا القمة كونهما أكثر الفرق اكتمالاً واستقراراً يدفعهما الإعداد للمعترك الآسيوي، ثم يأتي النصر والاتحاد رغم الكثير من المشاكل والعقبات إلا أن تاريخهما الكبير ومكانتهما تفرض على النقاد وضعهما ضمن فرسان الرهان على المقدمة، أما صراع القاع فأراه ينحصر بين ذات أندية الموسم الماضي للفروقات الكبيرة بين هذه الفرق وبين البقية وإن كان نادي الفيحاء أحد الصاعدين حديثا قد أبهر الجميع بتعاقداته وثقلها إلا أنه لابد أن تكون الإدارة واعية أن الفريق بحاجة إلى الكثير من الوقت لينسجم وينضج ومن ثم الرهان عليه.

هكذا كانت الصورة قبل بداية المباراة الأولى لدوري جميل لكنها أتت مغايرة تماماً بعد الجولة الأولى فبطل النسخة السابقة نجا بنقاطه الثلاث بصعوبة من أحلام الصاعد الجديد الفيحاء، قبله السكري مزق أحد أبطال النسخ الخمس الأخيرة من الدوري وانتصر عليه برباعية، القادسية خنق الرائد في الراكة، والنواخذه أبحروا للمنافسة من مرسى الأهلي، والباطن كسر الاتحاد في جدة، والشباب شاخ بحثاً عن شباك أحد قبل أن يهدي حارسه نقاطاً ثلاثا مهمة لدوكالي أحد، والعالمي بنسخته المحلية هيمن على أطماع الفيصلي في شوط واحد، هكذا كانت الجولة الأولى والتي خفت فيها بريق أغلب الكبار وتعملق البقية ولازال الركض في أوله. هو الموسم الأول للاتحاد السعودي الحالي الذي يتسلم فيه دفة القيادة، وهو اختبار حقيقي للاتحاد ولجانه والقائمين عليه في إخراج موسم رياضي وكروي ممتع.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.