.
.
.
.

التعصب البغيض

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

كريستيانو وميسي، الثنائي الأفضل في العالم وليس في أوروبا، يختلفان في المستطيل الأخضر يتنافسان داخل أسواره ولكن خارج الملعب الوضع يختلف، مصافحة كريستيانو بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في دوري الأبطال للغريم التقليدي ميسي، وتهنئة الأخير له أمام مرآى ومسمع العالم، رسالة لكل أولئك الذين يتبادلون حملات الشتائم والاستهزاء، التي لا نجد مكاناً لها إلا في عالمنا العربي، وهكذا هم الكبار يتنافسون بروح رياضية ويهنئون بعضهم باحترام، لأن هكذا هي أعراف الرياضة وهكذا يجب أن نتعاطى مع أجوائها ومعطياتها مهما بلغت درجة المنافسة.
عما قريب سوف تودع الجماهير الكروية أفضل نجمين على مستوى الكرة الأرضية، وطوال عقد ونصف من الزمن لم تعرف كرة القدم منافساً لرونالدو سوى ميسي أو منافساً لميسي سوى لاعب واحد هو رونالدو، وبسبب تلك المنافسة أصبحت لمواجهات اللاعبين من خلال فريقيهما ريال مدريد وبرشلونة متعة خاصة، وبسببهما تصاعدت وتضاعفت شعبية الفريقين الإسبانيين والدوري الإسباني ليتبوآ مكانة مرموقة عالمياً، لم يكونا ليصلا إليها لولا ذلك الصراع الثنائي بين ميسي ورونالدو، والجميل في ذلك الصراع أنه لم يخرج عن النص وهذا تأكيد على مكانة واحترافية اللاعبين، ومصافحتهما لبعضما وتبادل التهنئة رسالة لكل المتعصبين في العالم.

كلمة أخيرة
من دون إثارة تفقد كرة القدم متعتها، ولكن هناك من يفسد متعتها بالتعصب البغيض.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.