.
.
.
.

«16» شارع المستقبل

عصام سالم

نشر في: آخر تحديث:

لم نكن نبالغ، عندما أكدنا قبل «لقاء الأشقاء» ما بين «الأبيض» الإماراتي، و«الأخضر» السعودي، أن المباراة ليست تحصيل حاصل للكرة الإماراتية، حتى لو كان «الأبيض» قد ابتعد عن دائرة المتنافسين على التأهل إلى المونديال.

وكان لاعبو «الأبيض» عند حسن الظن، عندما استعادوا نغمة الفوز للمرة الأولى في مرحلة الإياب، وكسبوا «الأخضر» بهدفين ولا أروع لمبخوت وأحمد خليل، ليرتفع الرصيد إلى 13 نقطة، ولم يبقَ سوى الوصول إلى النقطة 16 بالفوز غداً على العراق، لإثبات أن «الأبيض» على الطريق الصحيح، من أجل مستقبل أفضل.
والمهم في المرحلة الحالية، هو أن نمارس فن تجديد الدوافع، مهما كانت صعوبة الموقف وتعقيداته.

وأهم ما في سيناريو الفوز على «الأخضر»، أنه جاء في حين كان «الأخضر» يعتقد أن المباراة لن تكون أكثر من نزهة في مدينة العين «الحديقة التي يسكنها بشر»، وأنه سيعود إلى الرياض بالنقطة الـ19 التي تضعه على مشارف روسيا، كما أن «الأبيض» نجح في إثبات قدرته على «الريمونتادا»، حيث كان رد الفعل السريع بعد الهدف السعودي بثوانٍ معدودة، ببراعة كبيرة من الهدَّاف علي مبخوت، قبل أن يطلق أحمد خليل رصاصة الرحمة في المرمى السعودي، ناهيك عن مكاسب الوجوه الجديدة، وعلى رأسها اللاعب طارق أحمد، وتألق الموهوب محمد عبد الرحمن.

◆ ◆ ◆

خسارة المنتخب السعودي أمام شقيقه الإماراتي، وضعته في موقف لا يحسد عليه، حيث سيواجه الساموراي الياباني بعد ساعات قليلة من الفوز المتوقع لأستراليا على تايلاند، والوصول إلى النقطة الـ19، ولا بديل لـ«الأخضر» عن الفوز على اليابان بطل المجموعة، مع عدم فوز أستراليا على تايلاند بحفنة أهداف، إذا ما أراد أن يتأهل مباشرة، من دون الدخول في حسابات المركز الثالث.

◆ ◆ ◆

أشعر بتعاطف شديد مع المنتخب السوري الشقيق، برغم الظروف الصعبة التي تعيشها سوريا، وأداء المنتخب كل مبارياته خارج ملعبه، فإنه ينافس حتى آخر جولة للتأهل المباشر إلى نهائيات المونديال للمرة الأولى، وأتمنى من كل قلبي أن يحقق هذا «الإعجاز»، بالفوز على إيران، وفوز أوزبكستان على كوريا.

وما ذلك على الله ببعيد.

◆ ◆ ◆

في جولة واحدة خسر الكاميرون بطل أفريقيا بالأربعة أمام نيجيريا، وخسر أستراليا بطل آسيا وخسر تشيلي بطل أميركا الجنوبية.

إنها حمى المونديال يا عزيزي.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.