.
.
.
.

تسرب المواهب

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

ظاهرة تسرب المواهب الشابة من فرق المراحل السنية في الأندية آخذة في التفاقم من موسم إلى آخر، وجاء قرار دمج عدد من الأندية أخيراً ليفاقم من حجم الظاهرة التي وصلت إلى مرحلة الخطر.
ولأن أسباب الظاهرة متعددة منها ما يتعلق بالإهمال الإداري من جانب إدارات الأندية، ومنها جانب مادي بسبب ضخ الموازنات المالية نحو الفريق الأول الذي يستنزف بدوره الحيز الأكبر من موازنات الأندية، وبالتالي لا تجد قطاعات المراحل العمرية في الأندية الاهتمام والدعم المطلوب، الأمر الذي كان وراء تسرب العشرات من المواهب التي تمثل ثروة وطنية تحتاج إلى الرعاية والاهتمام.
بينما ما يحدث هو النقيض تماماً، الأمر الذي ينذر بحدوث انعكاسات سلبية على الرياضة الإماراتية في المستقبل، بسبب ندرة المواهب في زمن أصبحت فيه الموهبة عُملة صعبة.
المسألة تتطلب تدخلاً سريعاً من جانب صنّاع القرار الرياضي من جهة ومن جانب إدارات الأندية من جهة أخرى، والتركيز على الرياضة التنافسية وتغليبها على جميع المتطلبات الأخرى، من شأنه أن يقضي على سنوات من العمل والجهد والتخطيط، وعلى إدارات الأندية بالتحديد إعادة حساباتها في مسألة الاهتمام بالقاعدة، لأنها تمثل محور الانطلاق والأساس لنجاح واستمرار الأندية والمنتخبات وتطورها.

كلمة أخيرة
كرة الإمارات عرفت جيلين من المواهب في 46 عاماً، الأول صعد بنا للمونديال والثاني للأولمبياد وما بين الجيلين ثلاثة عقود من الزمن.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.