.
.
.
.

لا تزيدوا المشوار الصعب صعوبة

أسامة إسماعيل

نشر في: آخر تحديث:

أعلم أن جماهير الكرة المصرية غاضبة لعدم جمال أداء منتخبها الوطني لكرة القدم، وهو أمر نابع من عشقها له وتمسكها بتحقيق حلمها الأثير بالتأهل لكأس العالم .. ولكن لنأخذ نفسا عميقا ونحسبها بهدوء وترو ونسأل أنفسنا .. ما هو الجديد؟

لقد كان دائما غياب الأداء الجميل قرينا لعدد كبير من المباريات التي لعبها الفريق على مدى السنتين الماضيتين، ومع ذلك تأهل إلى نهائيات الأمم الإفريقية بعد 3 محاولات لم يكتب لها النجاح على مر 6 سنوات .. استمر غياب جمالية الأداء ، ومع ذلك ظل الفريق يحبو في النهائيات الإفريقية حتى بلغ المباراة النهائية في مفاجأة لجماهير الكرة المصرية قبل أن تكون مفاجأة لمن سواهم .. سبقها واستمر بعدها غياب الجمال الأدائي ، ومع ذلك تصدر الفريق مجموعته الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم .

بكل تأكيد .. حكاية جمال الأداء ليست جديدة ، وليست السبب في هذه الغضبة ، ربما الخوف الشديد على ضياع حلم التأهل للمونديال العالمي هو السبب الذي أفرز المكبوت والمعلوم في الوقت نفسه .. ولكن ماهو العلاج ؟

هل تغيير المدرب في هذا التوقيت هو الضمانة لتحقيق الحلم ؟ .. هل إشاعة الأخبار المغلوطة عنه في هذا التوقيت لزيادة الهوة بينه وبين الجماهير هو التصرف الأصوب ؟ .. هل المنادون بإزاحة كوبر الآن لديهم البديل الذي تضمن معه الكرة المصرية الوصول لكأس العالم ؟

إن المشوار الذي ينتظر المنتخب الوطني في غاية الصعوبة .. فكل الرجاء ألا نزيد المشوار صعوبة على صعوبته، مع خالص الدعاء أن يلهم الله اللاعبين وجهازهم الفني لتدارك كل السلبيات والأخطاء لاستمرار تحقيق الفوز بدون أداء جميل، فلن يذكر لنا التاريخ سوى نتائجنا، ولن يتذكر أحد كيف كان أداؤنا.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.