.
.
.
.

استحملونى شهرا

حسن خلف الله

نشر في: آخر تحديث:

رغم انتهاء مباراتى أوغندا فى تصفيات كأس العالم.. وبدء الدوري، فإن هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب، مازال محور الإهتمام، وكذلك الحديث الذى يتخطى الأمر فيه (أحيانا) حد النقد إلى التجريح، وقد توقفت عند ما قاله الرجل(موجها كلامه لاتحاد الكرة.. وبالتأكيد للجميع): استحملونى شهرا.. وبعدها نتحاسب!.. هو يقصد الفترة المتبقية حتى موعد مباراة الكونغو نظرا لأن هناك حالة هياج من البعض حول المطالبة برحيله.

صحيح.. لماذا لا نتحمله؟.. فقد تحملنا سنوات كثيرة لم نصل فيها الى كأس العالم، ولم يكن يفعل أحد مع أى مدرب ما يفعل اليوم مع كوبر، لدرجة تحويل سبب المكسب الأخير على أوغندا إلى دعاء المصريين، على أساس أن المصريين لم يدعوا للمنتخب منذ عام 1934، إلا فى عام 1990 فقط، ثم عادوا للدعاء الآن!

هناك جدل منبثق من الجدل نفسه، وخلل مختل عن واقعية المشهد الذى نعيشه مع التصفيات هذه المرة، وقد يعود ذلك إلى كبر الحلم بالتأهل، وهذا عذر مقبول مادام حسن النية، ولكن يتطلب العقلانية فى ردة الفعل، منفصلا عن تلك الغوغائية فى التعبير.

قد يكون المنادى بفكرة رحيل كوبر لديه وجهة نظر متعلقة باهتزاز الأداء، إنما فى المقابل هناك وجهات نظر ثانية،ترى أن كرة القدم ليست أداء فقط، ولكن نتائج أيضا، وهى الأهم، لاسيما أن الرجل هو من ارتقى بالحلم بعد الفوز فى أول مباراتين بالتصفيات، وأن المنتخب مع كوبر تفوق على فرق كبيرة، وجعل هذا الرجل مدربيها يخرجون بعد اللعب معنا غير مصدقين كيف حدث ذلك؟!.. ولا ننسى كيف سقطنا من قبل أمام فرق صغيرة، كنا نلاعبها ونحن فى عنفوان الأداء الجميل، ونخرج بعدها مثل القط الكبير الذى عضه فأر متذمر فى أنفه!!

من كان يتوقع أن نخسر أمام أوغندا، فتتعادل غانا مع الكونغو، ومن يعلم ما يمكن أن يحدث، فلماذا لا تستحملون الرجل شهرا؟!

أليس كوبر هذا هو الذى لقبتموه بــ(مولانا) بعد الوصول لنهائى كأس الأمم الإفريقية، فلماذا كلما يقع فى حفرة.. تشهروا سيوفكم وتعتبروه منحوسا متعوسا؟!.. حقا إنها لعبة مستديرة!

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.