ماجد المتفرد
عشرون عاماً تقريباً منذ أن علق ماجد أحمد عبدالله حذاءه وودع المستطيل الأخضر؛ قبل عشرين عاما ترجل الفارس عن صهوة جواده، وغادر ساحات المنافسة التي تشهد له قاطبة على روعة فنه، ودماثة خلقه، وسمو مبادئه، ونبل منافسته، وفروسيته.
غادر ماجد الميادين التي وسمها بالذكريات الأجمل، واللحظات الأثمن في رياضتنا كونها كانت غالباً تشكل البدايات؛ بدايات الفرح، والمجد، والإنجاز.
عشرون عاماً في الملاعب تحكي قصصاً كثيرة من التضحية، والتفاني، والألم، والأمل. تحكي الانكسار، والانتصار، وتروي حكاية أعجوبة لا يشيخ حبها أبداً ولا ينضب.
ماجد لأن لك من اسمك نصيب، وفي مداعبة المستديرة كانت لك أساليب؛ ستخونني المفردات لو أسهبت، ويطول الحديث عن كل ما يُحكى عنك، ولن ينتهي.
ماجد المتفرد في رياضتنا ثروة تضاهي كل ثروات هذه الأرض الطيبة، ماجد مدير المنتخب الأول في كأس العالم؛ لاينقصك مجد لتتباهى بمباركتنا لكن ينقصنا ماجد ليزهو بمنجزنا وبلوغنا كأس العالم وها أنت اليوم معنا وقائدنا، وسفيرنا، ها أنت نجم يزاحم من لم يزالوا ينثروا فنهم في المستطيل الأخضر؛ ستخطف الأضواء لأنها اعتادت وجودك، وستلاحقك الأقلام لترتقي بما يكتب عنك، وستعتلي صورك كل وسائل الإعلام علها تلقى رواجاً.
ماجد سر بنا لتلك الدروب التي مهدتها ذات يوم، وحلق بجيل اليوم فقد سبقتهم للتحليق، وامسك بزمام آمال وطموح وأحلام لطالما كنت مؤتمناً عليها ولم تخذلها.
شكراً للتكليف الذي حظيت به وحظي بك، وشكراً للتشريف الذي عانقته وتمسك بك. ماجد كل القمم تليق أنت بها كما تليق بك. ابدأ صفحة جديدة للتاريخ، واترك لنا عناء البحث عن مكان له في مجلدات تاريخك الذي مازلت تكتبه حتى بعد أن توقفت.
أخيراً يحدث أن تصنع المجد وتمضي لكن مالا يحدث أن تمضي بأمجاد كثيرة صنعتها ويطاردك مثلها.