.
.
.
.

اللجوء إلى المسكنات

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

يقال إن أفضل طريقة لنسيان آلام منتخباتنا الوطنية وتجاوز حالة الإحباط التي تسيطر على الشارع الرياضي، هو الهروب نحو المسابقات المحلية والانشغال بالدوري، وهذا ما نحاول الإتيان به عبر الانشغال بأحداث الدوري التي يعتبرها الكثيرون نوعاً من مسكنات الألم لا مفر من اللجوء إليها، لتجاوز صدمة ضياع الحلم المونديالي وما سبقه من سقوط جماعي للمنتخب الأولمبي والشباب والناشئين التي خرجت جميعها من التصفيات، فهل تجدي مسكنات الدوري نفعاً وتدفعنا لتجاوز المحنة الأصعب في تاريخ كرة الإمارات ومنتخباتها؟
قبل أشهر عدة، وبالتحديد، مع وصول الاتحاد الحالي إلى دفة قيادة كرة الإمارات، كان لدينا خمسة منتخبات متكاملة مستقلة بأطقمها وأجهزتها الفنية والإدارية والطبية، وجميع تلك المنتخبات كان يشرف عليها مدربون وطنيون وبرامجها مستمرة من دون توقف، واليوم نبحث عن تلك المنتخبات فلا نجد لها ذكر سوى في أرشيف وسجلات الاتحاد بعد أن أصبحت من الماضي، فلم يعد هناك منتخبات إلا للمناسبات واختفت الأجهزة الفنية الوطنية التي تم استبدالها وإحلال مدربين أجانب مكانهم، لينتهي معها أنجح مشروع وطني بدأته المجالس السابقة للاتحاد، ودفع باتحادات أخرى في المنطقة لتقليدها، قبل أن يأتي المجلس الجديد لينسف كل شيء.
كلمة أخيرة
أي نوع من المسكنات يجدي نفعاً مع ذلك الحجم من الآلام.

*نقلاً من الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.