.
.
.
.

كاتالونيا ..أرجوك لا تنفصل

محمد نبيل

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن مسألة انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا لن يكون صداه على المستوى السياسى أو حتى الاقتصادى فحسب، بل سيكون صداه الرياضى أوسع وأكثر تأثيراً على اسبانيا نفسها الرافضة لهذا الانفصال، فكاتالونيا تضم نادى برشلونة أحد أهم فرق العالم، فهل يمكن أن نتصور الدورى الاسبانى دون برشلونة العام المقبل.. أمر صعب ولا أحد يستطيع تخيله ولا يمكن أن نرى ريال مدريد وحيدا دون منافس حتى لو كانت هناك عشرات الفرق التى يمكنها مناطحة الريال والبارسا.

ورغم أن هناك عقودا يجب على برشلونة الالتزام والوفاء بها، سواء حقوق الرعاية أو البث الفضائى وغيرهما بالإضافة إلى العقود الاستثمارية، فإن جيرار فلوراس وزير الرياضة فى الحكومة الكاتالونية ألمح إلى أن أندية الإقليم لا تفضل البقاء فى الدورى الإسبانى فى حال نجح الانفصال.

وهناك أكثر من سيناريو أمام برشلونة للتعامل مع الموقف السياسى الجديد فى إسبانيا «وكل هذا فى حال تم الانفصال»، أحد تلك الحلول أن يبقى برشلونة ومعه اسبانيول فى الليجا الاسبانية بحكم أن كاتالونيا جزء من الأراضى الاسبانية، وأى قرار سياسى بإقصاء الناديين من بطولاته يعتبر تدخلا حكوميا ومعه يفرض الفيفا عقوبات على الاتحاد الاسبانى قد تصل للتجميد.

السيناريو الآخر الذى قد يكون صادما لجماهير البارسا، هو اختيار أحد الدوريات الأوروبية للعب فيها، ويحق لبرشلونة اللعب فى الدورى الانجليزى الذى تتيح لوائحه انضمام فرق أوروبية لمسابقاته، أو حتى الدورى الفرنسى بحكم قرب المسافات على المستوى الجغرافي.

وسواء انفصل الإقليم عن إسبانيا أم لم يحدث، فإن الدورى الإسبانى سيخسر كثيراً لو فقد برشلونة الفريق الأهم والأبرز على مستوى العالم، لأن وقتها سيفقد الطرف الثانى الأهم عالميا ريال مدريد، فما صنع عظمة برشلونة هو وجود فريق بحجم الريال ينافسه ويزاحمه على البطولات، ولو غاب أحدهما فقد الثانى قيمة ومتعة الحصول على الألقاب، وخسرت الجماهير بطولة ممتعة تظل معلقة حتى آخر مباراة فى الموسم، وستظل السياسة مصدر الإزعاج.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.