.
.
.
.

بين يزيد ومختار علي!!

عبدالله كبوها

نشر في: آخر تحديث:

عام 1954م قرر إسماعيل الشاب الجزائري البسيط مغادرة المدينة الصغيرة بجاية شرقي البلاد والرحيل إلى فرنسا وكانت محطة الوصول إلى هناك العاصمة باريس وتحديدا ضاحية سان دوني التي يوجد بها الملعب الوطني.

حياة صعبة وبائسة جدا عاشها إسماعيل، حيث كان يسكن في منزل صغير بلا أثاث ويأكل وجبة واحدة في اليوم وقد وجد هذا الشاب المكافح فرصة من ذهب حين حصل على وظيفة عامل في ميناء مدينة مارسيليا، وبالتالي استطاع تأمين دخل بسيط يكفل له توفير حياة كريمة، الخطوة المفصلية اللاحقة في حياة هذا الشاب كانت هي الاستقرار في مجمع سكني متواضع داخل الحي الفقير لاكاستيلان والذي يعتبر من أكثر الأحياء فقرا على مستوى البلاد ككل، لاحقا قرر إسماعيل الزواج من الشابة الجزائرية مليكة والتي رزق منها بخمسة أبناء أصغرهم يدعى يزيد في عام 1972.

إسماعيل ومليكة كانا حريصين للغاية على مستقبل أبنائهما خصوصا أن حي لاكاستيلان كان مرتعا للجريمة والبطالة لذا بذل الوالدان كل شيء من أجل تعليم الأبناء في المدرسة وشغل أوقات فراغهم بممارسة ألعاب مختلفة منها الجودو وكرة القدم مع مراعاة توجيههم بشكل صحيح نحو ضرورة احترام قيم الأسرة والحفاظ على المال وعدم التبذير وضرورة العمل، لدرجة أن الأبناء عملوا في مهنة جمع الزجاجات وإعاده تدويرها بجانب دراستهم. من جانب آخر برع الطفل الصغير يزيد بشكل باهر للغاية في لعبة كرة القدم لدرجة أن الملعب الصغير في المجمع السكني بالحي أصبح يكتظ بالحضور اليومي؛ من أجل مشاهدة فريق الحي الذي يقوده يزيد بطريقة خيالية نحو الفوز على كافة الفرق المجاورة.

كلمة أخيرة.. بالمناسبة يزيد الطفل الصغير أعلاه هو العبقري زين الدين زيدان..وأثق أنني يوما ما سأكتب قصة نجم منتخبنا القادم والماهر جدا مختار علي.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.