.
.
.
.

العيون على كمبالا اليوم والجوارح في برج العرب غداً

سمير عبدالعظيم

نشر في: آخر تحديث:

اقترب حلم مونديال كأس العالم الغائب عن مصر 28 عاماً ومازال يعاندنا ويبعدنا في الخطوات الأخيرة من التصفيات ولأكثر من مرة ويفوت علينا فرص الوصول من المشاركة خلال دورات كثيرة مضت ولم يبق في تصفيات الدورة القادمة في روسيا 2018 غير مباراتين فقط الأولي غداً أمام الكونغو في برج العرب والأخيرة في أكرا أمام غانا.. غير أنه ظهر أمامنا من خلال نتائج المباريات السابقة في المجموعة الخامسة للتصفيات شعاع ضوء يوصلنا إلي بؤرة النور وتحقيق حلم الوصول إلي المونديال القادم ويتمثل ذلك في لقاء هام جداً بالنسبة للمصريين يقام اليوم بين أوغندا وغانا ضمن فرق المجموعة في مدينة كمبالا لؤلؤة وعاصمة أوغندا والذي تحدد نتيجته مصير الفرق الثلاثة بما فيهم مصر.. بعد أن فقد الكونغو رابع المجموعة أي فرصة.
وعندما أقول أن عيون المصريين موجهة اليوم إلي مدينة كمبالا ابتداء من الساعة الثالثة عصراً فإنها تحمل الدعاء بالتوفيق بفوز غانا بنتيجة اللقاء أو حتي تعاد لهما لأن ذلك سوف يوقف زحف الفريق الأوغندي صاحب الأرض وصاحب المركز الثاني في المجموعة برصيد 7 نقاط.
وقد جاءت الأخبار من كمبالا لتؤكد تعرض فريق بلدها لضربة موجعة بإصابة حارس مرماه بخلع في كتفه لن تمكنه من المشاركة في لقاء اليوم وكذلك نجم وسط الفريق.
وإذا تحقق ما يتمناه المصريون بهزيمة أو تعادل أوغندا فإن ذلك يصبح فرصة سانحة للمنتخب من تكرار فوزه علي الكونغو غدا ويحافظ علي تقدمه برأس المجموعة.
وأوضح أكثر بالأرقام فهزيمة المنتخب الأوغندي أو تعادله أمام غانا يوقف رصيده عند 7 أو 8 نقاط وفوز مصر غداً يرفع رصيده إلي 12 نقطة ويطيح بآمال كل فرق المجموعة في المنافسة ويعلن رسمياً وصوله إلي المونديال حيث لن يلحق أي منافس للوصول إلي ما حققه المنتخب المصري من نقاط حتي غانا إذا حققت الفوز علي المنتخب في اللقاء الأخير وسوف يصل رصيده إلي 11 نقطة فقط.
يبقي موقف الغد ومباراة المنتخب مع الكونغو والتي تعد الفرصة الأخيرة للفريق قبل إعلان ترشحه للمونديال إذا تحقق فوز غانا وخروج أوغندا من الترشح حيث تتجه كل المشاعر والجوارح إلي ملعب الجيش ببرج العرب أملاً في تحقيق الحلم بعد الفوز بالمباراة وبأي هدف ليرتاح الجميع ويكون المنتخب قد استكمل إنجازاته وتكون مباراة غانا آخر المجموعة كأن لم تكن.. أو تحصيل حاصل.
وعليه.. أري أولاً أنه من الأفضل لأفراد المنتخب وجهازهم الفني عدم متابعة مباراة غانا وأوغندا خاصة اللاعبين حتي يظل حماسهم وتركيزهم لمباراة الكونغو قائماً فلا يهبط التركيز ويصاب اللاعبون بالترهل والغرور إذا فازت غانا وفقدت أوغندا الفرصة أو مزيد من العصبية والخوف إذا حدث العكس وفازت أوغندا خشية ضياع الفرصة بعد كل هذا المشوار ويتوقف مصيرهم علي مباراتهم الأخيرة مع غانا في أكرا والله أعلم ما سيحدث بعد أن تكون كل الأمور قد ارتبكت وعادت الفرصة لتسنح للجميع .
الأمر الآخر أفضل كثيراً إشراك اللاعب السليم مائة في المائة وعدم الاعتماد إطلاقاً علي أي لاعب غير جاهز بدنياً أو صحياً ولو بنسبة عشرة في المائة وإشراك السليم تماماً حيث يكون هو الأفضل بدلاً من تفاقم المرض أو الإصابة أثناء المباراة ويخسر الفريق تبديلاً "ببلاش" .
وأخيراً نصيحة للاعبين ليعلموا أن استثمار المباراة وبذل أقصي الجهد فيها خاصة إذا كانت الفاصلة بخروج أوغندا من السباق وفوزكم علي الكونغو هو البداية الحقيقية للحصول علي لقب اللاعب العالمي كما نالها زملاؤكم السابقون عامي 1934 و 1990 بعد اشتراكهم في المونديال حيث الفرصة تتكرر في روسيا 2018 كل ذلك بين أقدامكم وجهدكم ليكون المجد أمامكم.. والنسيان خلفكم.. وعليكم الاختيار.. كل التوفيق بالفوز لتجعلوه مسك الختام.. وبداية الانطلاق في مرحلة جديدة.. عالمية.

*نقلاً عن المساء المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.