متعة الكرة العالمية

محمد جميل عبدالقادر

نشر في: آخر تحديث:

بعد تطور تكنولوجيا الاتصال وتدفق المعلومات تطورت الألعاب الرياضية خاصة لعبة كرة القدم وبالذات الكرة العالمية المتقدمة، المتمثلة ببطولات مثل نهائيات كأس العالم (المونديال) أو بطولات أوروبا المتعددة للأندية والمنتخبات، التي ينتظرها العالم كله بشوق كبير بالإضافة إلى بعض البطولات القارية وأحيانا العربية، حيث أصبحت هذه المباريات فسحة من السعادة وفرصة للاستمتاع وشعور الإنسان بأنه يعيش مع العالم قصة كروية جميلة تخفف من آلام قصص الحياة المعاصرة ومشاكلها ومصاعبها وتحدياتها وفقدان التوازن الإنساني فيها.
الكرة كما نقول ظاهرة اجتماعية عالمية تذكر جيلنا بليلة الخميس من كل أسبوع، عندما كانت أم كلثوم تغني عبر الراديو فينتظر كل العرب بشغف كبير هذه السهرة الغنائية، لأنها تحاكي مشاعرهم وتخلق فيهم النشوة والفرح تماما، كما تفعله الساحرة كرة القدم والتي تتفوق على أم كلثوم أو أي متعة أخرى بأنها غير محلية أو قطرية أو قارية كونها ظاهرة عالمية تشغل كل سكان المعمورة.
غالبية شباب العالم وصغاره يعرفون أسماء مثل : ميسي ورونالدو ونيمار وروبن وكافاني وموراتا وغريزمان وهازارد ومحمد صلاح وايسكو وبوفون وديبالا واغوايبرو ورياض محرز وكوتينينو، بل إنهم يعرفون عن تلك الأسماء كل شؤون حياتهم الخاصة والعامة.
مباريات مثل لقاءات برشلونة وريال مدريد أو بايرن ميونخ، مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان ويوفنتوس وغيرها تعتبر أعيادا حقيقية لعشاق الكرة الذين أصبحت لهم طقوس في مشاهدة مثل هذه المباريات الممتعة ينتظرونها بفارغ الصبر لتُروح عنهم.
كل هذا الأمر يدل على المكانة الحقيقية للعبة الشعبية وتأثيرها الكبير على عادات الإنسان وسلوكه وتصرفاته، ما يتطلب من المختصين في التربية وعلم النفس والاجتماع والرياضة دراسة هذه الظاهرة التي أصبحت جزءا من حياتنا التي نهرب منها للكرة.

*نقلاً عن الغد الأردنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.