.
.
.
.

لكي تكون الآسيوية "مسألة وقت" لا أكثر..!

هيا الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

لا تخفى أبداً مسألة طغيان كرة الشرق على نظيراتها بالغرب آسيوياً من كافة النواحي بالذات حصد الألقاب بشكل يجعل منها سيدة الموقف بدوري الأبطال الآسيوي بالذات الفرق الكورية الجنوبية..!
سعودياً توقفت الأفراح والليالي الملاح بهذه البطولة عند الـ 2005م، وهو تاريخ آخر فريق حصل عليها "الاتحاد"، رغم صولات الهلال وجولاته القارية، ورغم كونه صاحب ريادة وزعامة على ألقابها إلا أن البطولة هذه بالذات مارست العصيان والتمرد عليه بالسنوات الأخيرة، 17 عاماً لم يتذوق فيها الهلاليون طعم الفوز بلقبها، تتعدد الأسباب والموت واحد، وأكثر ما أمات حظوظ الهلال بها "الحظ نفسه" وسوء الاختيارات من لاعبين/مدربين والأكثر أن "الخصم والحكم" كانوا سواء، ومن أكثر من نيشيمورا الياباني خصما وحكم بالليلة السوداء التي اغتال فيها حلم الهلاليين وحوله إلى كابوس أسود بسلبه حق الأزرق باللقب من أمام سيدني الأسترالي!
وبعيداً عمن يكره الهلال فتلك مسائل شخصية على علاقة مباشرة بمركبات النقص والعقد وتفشي الأمراض السارية والعصبية بالوسط الرياضي، لإيماني بأن من لديه مثقال ذرة من عقل، ومن يملك بقلبه مثقال ذرة من انتماء ووطنية سيقف مجبراً مسيراً لا مخيراً بدعم من يمثل الوطن لا نفسه بهذه البطولة القارية!
أيضا من واجب الاتحاد الآسيوي اختيار الحكم المناسب لإدارة مباراتي الذهاب والإياب لكي لا تتكرر مأساة 2014 ويأتي نيشيمورا جديد يضيع مجهودات موسم بأكمله! القارة الصفراء تملك أسماء مميزة من الحكام ولعلي أرى بالأوزبكي رافشان إي رماتوف أفضلية نسبية!
ولمن يترقب أو يتربص الموقعة الآسيوية العظيمة بين "فخر الوطن" الهلال، والياباني أوراوا نقول إن ما ينقص الهلال حاليا هو التعاون والتكاتف والدعم، الوقفة الجادة بالذات من هيئة الرياضة واتحاد الكرة وإدارة المنتخب بعيدا عن تعنت باوزا بمسألة تفريغ اللاعبين لتلك المباراتين، لتعارض فترة إعداده للنهائي مع استعدادات الأخضر للقاء البرتغال، فمن الأهم ودية الأخضر أم النهائي القاري المؤهل للعالمية؟!
مسألة أخرى غاية بالإيجابية والأهمية "التعبئة النفسية" التي يحتاجها الهلاليون حاليا، أكثر من أية مكافآت أو خطط فنية أو دعم معنوي "كلاسيكي"، العمل على النواحي النفسية بالذات مسألة تكوين مخارج إدراكية بالأوقات الحرجة كنرفزة خصم أو حكم أو...! وتعميق ثقة اللاعبين بأنفسهم وأنه مهما كان اللاعب الياباني يتمتع بمميزات بيئية خاصة ومواصفات "شرق آسيوية" وهبته الجغرافيا إياها كالسرعة والديناميكية واحترام الانضباط الفردي والجماعي والمرونة والمراوغة والقرارات السريعة والبديهة العالية واللياقة البدنية، إلا أن العمل ضمن خطة "قلب الرجل الواحد" هي الأساس ودياز رجل الحلول السريعة والقارئ المفكر لأساليب خصومه، وكيفية تفكيك دفاعاتها، وسيجد حلولاً إدراكية ممكنة لإيقاف أبرز مواطن القوة لدى أوراوا رغم أنه فريق "تكتيكيي" بحت، ولديه أوراق مهمة كالجناح البرازيلي صاحب الحلول التهديفية رافاييل سيلفا، والهداف شينزو كوروكي، وصانعي الألعاب كاشاواجي وناجاساوا الذي يجيد التحرك بكل الاتجاهات!
إعلامياً دعم الهلال في هذه الفترة ليس بالنفخ وتضخيم الذات، ولكن بتعميق المسؤولية وزرع الثقة والتركيز على الميدان فالأفضلية عليه فقط، مباريات الذهاب الأهم فهي من يرسم الملامح الأولية للبطل كونها مرحلة وضع للأساسات وغرس، والإياب مجرد حصاد ووضع نقط على الحروف بالأغلب.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.