.
.
.
.

انتخابات القيم و المبادئ

عادل أمين

نشر في: آخر تحديث:

انتخابات النادى الأهلى الحالية تخطت كل الخطوط وتعدت الحدود بصورة لم تتعودها القلعة الحمراء على مدى تاريخها الكبير ولم يبق شىء من القيم و المبادئ التى كانت تحكم العلاقة بين المرشحين و جبهاتهم والتى كان النادى الأهلى يتميز بها على باقى الأندية .
انتخابات الأهلى وحجم الأموال التى أنفقت و مازالت تنفق بسخاء تجاوزت المائة مليون جنيه و ما تراه فى الإعلام و تقرؤه فى الصحف و على المواقع تشعر و كأنها انتخابات على رئاسة العالم ملايين الجنيهات كانت كفيلة بإسعاد الملايين فى القرى الفقيرة أو إيجاد سرير فى مستشفى لعلاج المرضى أو حل مشكلات ملايين الشباب الباحث عن العمل ، جولات للمرشحين تخطت حدود النادى الى جميع قطاعات الدولة فى البترول و التعليم و قطاع البنوك و الوزارات من أجل نيل ثقة الجمعية العمومية
تجريح واتهامات وإهانة لرموز أفنوا حياتهم من أجل الفانلة الحمراء وضرب تحت الحزام كل هذا من أجل العمل التطوعى ... تصدق هذا !
لقد أحدثت انتخابات الأهلى الحالية شرخا فى جدار الأسرة الحمراء من الصعب علاجه فى السنوات المقبلة ويكفى أن كرة القدم بالنادى اختلفت وانقسمت على شخصية كروية فذة لا يختلف عليها اثنان وهو محمود الخطيب بسبب المال والضغائن فى نفوس البشر، اختلفت المواقف ليس من أجل القلعة الحمراء وحبا فى الأهلى بقدر ما هو تصفية حسابات قديمة و محاولات لايجاد مكان مع الآخر .
هناك من يعتقد بأنه ظلم فى السنوات الماضية وآن الأوان ان ينتقم لنفسه والوقوف فى الجبهة الأخرى وهناك من يحمل فى قلبه غلا وحسدا يريد أن يفرغه فى الآخر
والجميل فى كل هذا أن نكذب على أنفسنا ونقول إن الانتخابات تحكمها قيم ومبادئ الأهلى التى ابحث عنها ولم أجدها ، أين المبادئ التى يتكلمون عنها وهناك اتهامات بانحياز قناة الأهلى لمرشح ضد الآخر ، أين القيم والمدينة الفاضلة التى تشهد هذا السفه و البذخ فى الإنفاق من أجل حصد الأصوات، وبعد كل هذا نقول إن الانتخابات عمل تطوعى لخدمة الكيان ، آسف فهى لعبة قذرة من أجل مجد شخصى إنها بضاعة أتلفها الهوى .

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.