.
.
.
.

ليلة تكريم مروان

مسلي آل معمر

نشر في: آخر تحديث:

لا يمكننا أن نصف مبادرة تكريم سالم مروان ومحمد الخليوي، إلا بالمبادرة التي تثلج الصدر، وتبث الروح من جديد في معنويات الوسط الرياضي، فاللاعبان الراحل "رحمة الله عليه" والمقعد "شفاه الله" وأعانه على معاناته الممتدة لعشرات السنين، الاثنان قدما الكثير للكرة السعودية واستطاعا أن يتركا بصمتين تتحدث عنهما الأجيال.

المبادرة تقول إن الوسط بخير ولا يتخلى عن أبنائه، ولا أبالغ إذا وصفت وسطنا بأنه من أكثر الأوساط الرياضية في العالم وفاء لأبنائه، حيث لا تبرز المبادرات والمواقف الإنسانية، وهذا الأمر نابع من ثقافة المجتمع وأخلاقياته.

وكما يسوق كثيرون من خارج الوسط الاتهامات للرياضيين بأنهم متعصبون، وغيرها من الأوصاف، لا يمكنهم أن يقولوا إن هذا الوسط يتخلى عن أبنائه، فلا أتجمل ولا أبالغ إذا قلت إنه لا يوجد هناك وسط آخر يشبه وسطنا الرياضي في الوفاء لكل من ينتمي إليه.

ولكي تستمر مثل هذه المبادرات، ينبغي علينا أن نعمل لاستمراريتها واستدامتها، وهذا من الممكن أن يتحقق عن طريق دعم صندوق اللاعب، وجمعية اللاعبين القدامى، وذلك من خلال إيجاد موارد ثابتة ودائمة لهاتين المنظومتين، كأن يتم دعمها بأوقاف، أو إعانات سنوية، لأن الفكرة لو نجحت فإنها تعني الاستمرارية، أما ما يحدث الآن من مبادرات فإنها تعتمد على قدرة وإنسانية المسؤول أو "طيبه"، وبمجرد رحيله فإنها ستنتهي.

في الحقيقة إن تركي آل الشيخ قدم الكثير من المبادرات في الاتجاهات كافة، خصوصا بعد توليه مسؤولية الرياضة السعودية، فدعمه وصل إلى الأندية واللاعبين والإداريين، وآخر هذه المواقف دعمه لمجموعة من المدربين السعوديين، ولكي تكتمل هذه المبادرات فإنه ينتظر منه دراسة جدوى دعم صندوق اللاعب وجمعية اللاعبين بأوقاف ذات مردود جيد، ولا أشك لحظة أنه لا يبحث عن مصلحة ودعم هذه الفئة التي قد يكون منهم متعففون كثر، لا نعلم عن ظروفهم ولا أوضاعهم.

وسطنا الرياضي بخير ونطمع في المزيد .. فيكفي أننا شاهدنا لاعبين ومشجعين يشترون التذاكر تقديرا وتكريما لسالم مروان .. ويكفي أننا شاهدنا التفاعل الكبير في المدرج .. ولن تكتمل الجمالية إلا باستمرارية هذه المبادرات.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.