جنون الأسطورة
عندما وقّع الأرجنتيني مارادونا عقداً لتدريب الوصل عام 2011، أصبح ذلك اليوم حدثاً تاريخياً للكرة الإماراتية، حيث نُشر الخبر في معظم وسائل الإعلام وفي مختلف دول العالم.
أسئلة عدة طرحت حينذاك في الساحة الرياضية وفي داخل أروقة اتحاد الكرة، منها كيف يتعامل قضاة الملاعب المحليون مع الأسطورة المعروف بصخبه ومشاكساته.
حرّك مارادونا الإعلام وأحب الإمبراطور من أعماق قلبه وكان ملهماً للاعبين وجلب المزيد من الأضواء الخارجية إلى الملاعب الإماراتية.
علاقة الأسطورة بكرة القدم لا مثيل لها، فهو يتعامل معها بصفتها حبيبة يدافع عنها ويقاتل من أجلها ويتحمل المتاعب لإرضائها.
مارادونا مع الفجيرة يكرر جنون بداياته، فهو لا يفرّق في كرة القدم بين الهواة والمحترفين، هو يعرف كرة القدم فحسب، أن تلعب وتمتع وتصنع الإثارة وتشاكس بطريقة قانونية.
طردُ الأسطورة في مباراة فريقه أمام بني ياس في دوري الأولى كان أمراً مزعجاً مهما بلغت دقته من الناحية القانونية، لأن كل تحركات مارادونا تعبّر عن صدقه وإخلاصه وعشقه للعبة الشعبية وللفريق الذي يدربه.
ربما طرد قامة كروية مثل مارادونا يصنع الإثارة أيضاً، لكنه لا يسعد المتفرجين الذين يستمتعون بكل حركة من حركاته وانفعالاته وجنونه المشروع.
مارادونا يحتاج إلى تكريم على صدق انفعالاته وتحركاته وإخلاصه في العمل وإلهامه لأجيال يمكن أن تصنع الفارق في المستقبل.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية