.
.
.
.

الرياضة الجزائرية في خطر.. هل من منقذ؟

ياسين معلومي

نشر في: آخر تحديث:

عندما انتخب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجزائر شهر أفريل 1999، عمل وطاقمه كل ما في وسعهم ولسنوات من أجل تحسين صورة الجزائر خارجيا، كانوا يتنقلون من دولة إلى أخرى لشرح ما خلفته العشرية السوداء والآثار السلبية التي ألحقتها بالجزائر التي تمكنت بفضل الله، من الخروج من أزمتها، وإعادة اسمها إلى كل المحافل الدولية، لكن هناك من يريد إرجاع سمعة الجزائر إلى سنوات التسعينات، وإعطاء الفرصة للهيئات الدولية الرياضية لمعاقبتنا أمام صمت غير مبرر لصناع القرار الذين لم يتدخلوا لإيقاف مهازل بين مسؤولين لا تهمهم سمعة الجزائر.

كمتتبع للشأن الرياضي في بلدي، علي أن ألفت نظر المسؤولين إلى الخطر الذي تعيشه رياضتنا، في الآونة الأخيرة خاصة في الخلاف بين وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي الذي يريد أن يبعد رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف من منصبه، وإعطاء فرصة للجنة الأولمبية الدولية لمعاقبتنا، مثلما حدث للشقيقة الكويت مؤخرا، لنصبح بين عشية وضحاها محرومين من المشاركة في كل المنافسات الدولية بسبب خلاف بين جزائريين عجز جزائريون آخرون عن طي خلاف أبدي بينهم لأسباب لا نستطيع تحديدها، وتصب في خانة اللامسؤولية، التي أثرت على الكثير من المجالات وخاصة في الرياضة الجزائرية التي تراجعت بشكل ملفت للانتباه من دون أن نتمكن من تحديد أسباب ذلك.

وأنا أتابع حصة تلفزيونية رياضية، دق رئيس الاتحاد الإفريقي للكاراتي الجزائري محمد طاهر مصباحي ناقوس الخطر، مؤكدا أن تركيز وزير الرياضة "ولد علي" منصب فقط على إبعاد رئيس اللجنة الأولمبية "مصطفى بيراف"، عوض العمل على تطوير الرياضة والبحث عن الحلول، كما أشار أن وزارة الرياضة ترفض استقباله للحديث عن البرنامج التنظيمي للألعاب الإفريقية القادمة للكاراتي التي ستحتضنها الجزائر، وما يحدث في عدد من الرياضات وخاصة كرة القدم من عنف ورشوة ومشاكل أخرى علي أن أقرأ السلام على رياضتنا، إذا لم تتدخل الدولة لإعادة القاطرة إلى السكة في أقرب وقت ممكن.

لا أدري إن كان المسؤول الأول عن الرياضة في الجزائر ومقربوه يعون المشاكل الرياضية التي يعاني منها شبابنا، وهل هم محضرون للاستحقاقات القادمة لمختلف الرياضات سواء الجماعية أو الفردية، وخاصة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تستضيفها مدينة طراغونة الإسبانية، وتحضير الدورة القادمة بالجزائر بعد ثلاث سنوات، والألعاب الإفريقية للشباب القادمة صيف 2018 المقررة بالجزائر، ومنافسات أخرى خاصة الألعاب الأولمبية المقررة بعد سنتين في طوكيو، لكنني متأكد مثلي مثل كل الجزائريين أننا سنتبادل التهم بعد نهاية كل المنافسات، والخاسر الأكبر هي الجزائر وشبابها ورايتها التي أصبحت لا ترفرف بقوة مثلما كانت عليه في السابق.

ندائي إلى المسؤولين الغيورين على بلدنا، بلد المعجزات، أن يدفنوا كل أحقادهم، ويعملوا من أجل مصلحة الوطن الذي أعطانا الكثير ولم نعطه حتى القليل.

*نقلاً عن الشروق الجزائرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.