يعود أو لا يعود!

أسامة إسماعيل
أسامة إسماعيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تداخل الاختصاصات يقضى على أى عمل ناجح، وفى كرة القدم لم يسجل التاريخ نجاحا لفريق إلا وقد طبق قاعدة «المدرب مدرب».. و«اللاعب لاعب» تطبيقا حرفيا، فليس بالفرق الناجحة لاعب يقوم بعمل المدرب، ولا مكان لمدرب يتدخل بمهارات لاعب إلا محاولة استثمارها لصالح الفريق، وبينهما قائد الفريق الذى يعتبره البعض عضوا فى الجهاز الفني،

إضافة إلى دوره كلاعب، ومن هنا كانت أزمة حسام غالى اللاعب الكبير فى المنتخب الوطنى والنادى الأهلي، عندما تداخلت مهمته كقائد فريق وقائد ملعب مع دوره كلاعب يفترض فيه طاعة المدرب فنيا بتسخير كل امكاناته ومهاراته لتطبيق خطة المدرب وفكره وهو حق أصيل لأى مدرب على أى لاعب لديه.

وحسام غالى على المستوى الفنى ليس محل خلاف، بل لاعب قدير ومتمكن ويعد إضافة إلى أى فريق ، ولا يعيبه أن سيكون سنه فى كأس العالم 35 سنة، فهناك لاعبون كثر بلغوا هذه السن وتعدوها وكانوا فى قمة التألق.

وحسام غالى على المستوى الإنسانى يحظى بحب واحترام زملائه ومعظم مدربيه ، ولا يعيبه أن يعتذر إذا أخطأ ، فكلنا معرضون للخطأ حتى ولو وقعنا فيه بحسن نية أو بسوء فهم لطبيعة موقف أو مرحلة.

والمسألة فى اعتقادى لا يحلها تقديم اعتذار هنا وتبادل القبلات هناك، ولكن تتوقف على غالى نفسه، وعلى أى لاعب يرى أن مشاركة منتخب بلاده فى كأس العالم شرف لابد من الاجتهاد لنيله، ولكن الحل الوحيد من وجهة نظرى أن يقر غالى بأنه لاعب فقط على استعداد أن يسخر كل جهوده لخدمة طريقة كوبر فى المنتخب، وأن يرتقى بمستواه ليكون فى مصاف من سيقع عليه الاختيار، هذا الاختيار من المؤكد أنه لن يقوم على مبدأ المجاملة، أو يفترض أن يكون، بعد ذلك يأتى العتاب والاعتذار والإقرار باحترام كل طرف لدور الطرف الآخر.

وفى النهاية لن ينضم لمنتخب مصر لاعب رغما عن مدربه ، ولن يترك التاريخ مدربا تجاهل لاعبا كان من الممكن أن يخدم فريقه.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.