.
.
.
.

"تجنيس" منتخب.. "تنجيس" وطن!

أحمد الفهيد

نشر في: آخر تحديث:

"التجنيس" أمر وارد، ويمكن قبوله، وفهمه، إذا خُلق في رحم طبيعية، تتقاطع فيها مشتركات اللغة، والعادات، والتاريخ، والجغرافيا.. لكن ما تفعله قطر ليس "تجنيسًا" وإنما "تنجيس" لبلد كامل، ومحو تام لهويته، ووأد لفخر شعبه بالانتصار إن حدث.

فلا جريمة أشد فداحة، وفظاعة من أن يتحول منتخب الوطن إلى مجموعة من اللاعبين المُستأجرين بـ"التجنيس"، لأداء مهمة رياضية تحت راية البلاد، وبقميص يحمل ألوان العَلَم.

نعم، هي جريمة، بل جريمة بالغة القبح والشناعة، في حق التاريخ والشعب!.

أن تُحول المنتخب إلى نادٍ رياضي، وتتعاقد مع لاعبين أجانب ليقوموا بالواجب الوطني، وأن تهبط بقيمة المهمة من القتال بشراسة "حبًا وانتماءً ورغبة عارمة في تشريف الوطن" إلى الدفاع عنه من أجل كسب المال.

جريمة في حق الأرض والجمهور، أن تُتلى الأسماء في حناجر المعلقين، وفي قوائم المشاركين، وفي نشرات الأخبار والبرامج، وإذ بها أجنبية اسمًا ورسمًا ووسمًا، فيما "ولد الديرة" النابت في أرضها، أو المبذور فيها، غير موثوق فيه "كرويًا" ليدافع عن بلده!.

جريمة في حق الدولة أن تُعزف موسيقى السلام الوطني ونصف اللاعبين لا يرددون النشيد، لأنهم لا يتكلمون لغة الشعب، ولأنهم ليسوا سوى أجساد مستأجرة لا قلب ينبض فيها بالولاء، ولا روح يضيئها الفخر!.

صحيح أنه يمكنك شراء الفوز بالمال، لكن لا يمكنك أبدًا شراء الفخر بهذا الفوز!

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.