.
.
.
.

إلى أبعد مدى

طلال الحمود

نشر في: آخر تحديث:

من أهم الاستراتيجيات التي رسمتها هيئة الرياضة، إعادة الألعاب المختلفة إلى الواجهة، ومنحها ما تستحق من الاهتمام، خاصة أنها واجهت إهمالاً غير مبرر منذ بدء الألفية الجديدة، بعدما كانت تحظى بمتابعة ومشاركة شعبية منذ الثمانينيات، بل أصبحت حينها تزاحم كرة القدم في لفت أنظار الجماهير الرياضية.

وليس عبثًا الاهتمام بجميع الألعاب، لاعتبار أن انتشار الرياضة ومشاركة الصغار والكبار في أنشطتها، يعكسان تحضر الشعوب، ويبرهنان على ميلها إلى السلام والمحبة، وهو الرهان الأكبر في بعث الألعاب الأولمبية من أثينا عام 1896، وجعلها ميدانًا تتنافس فيه الأمم على إظهار تحضرها من خلال الوصول إلى أعلى درجات الإتقان في ممارسة الألعاب الرياضية.

وشهدت السعودية خلال أقل من عام، مناسبات عالمية في المحركات والجري والشطرنج، في انتظار تنظيم بطولات أخرى على مستوى العالم في الفروسية والدراجات الهوائية والكرة الطائرة؛ ما يبرهن توجهًا نحو الدخول إلى عالم الرياضات المختلفة، من خلال استضافة أبطال العالم، وتجهيز شبان السعودية للمنافسة على جميع الألعاب.

نجحت هيئة الرياضة حتى الآن في "لوي الأعناق" نحو ميادين الرياضة في السعودية، واستقطبت الكثير من نجوم العالم في فعاليات لا ينقصها التنظيم بقدر الحاجة إلى الاهتمام بتصديرها إعلاميًّا بدرجة توازي أهمية المتنافسين والجوائز المرصودة، خاصة أن تجربة بلدان خليجية تبرهن أن التسويق الإعلامي الواسع للبطولات، شرط مهم لتحقيق الهدف من استضافة المناسبات الدولية.

تسليط الضوء على المنافسات العالمية المقامة في السعودية، من شأنه تحقيق شهرة للبلد المنظم وللبطولة نفسها، وتمهيد لجني فوائد أخرى تجعل من استضافة البطولات مصدرًا لتحقيق عائدات مالية كبيرة، وهو ما نجحت فيه أبوظبي خلال العام 2017 حين حققت أرباحًا من تنظيم الفعاليات الرياضية بأكثر من 540 مليون دولار.

مازلنا في انتظار بطولات عالمية قادمة، تهتم بأهل الدار وبضيوفهم، وربما يكون من ضمن خطط هيئة الرياضة مستقبلاً، تنظيم بطولات عالمية في الكريكت، والهوكي، اللتين تحظيان بنجاح لافت في أبوظبي ودبي؛ بسبب تواجد ملايين المهتمين باللعبتين من جنسيات مختلفة في دول الخليج.. من السهل تنظيم البطولات واستقطاب نجوم الكرة الأرضية، غير أن الرهان يتمثل في وصول سمعة هذه المنافسات إلى أبعد مدى في العالم، من خلال الاستعانة بجهات مختصة في تقديم المناسبة إلى العالم بأفضل صورة.

*نقلا ً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.