.
.
.
.

مهند عسيري... هداف في دكة الاحتياط!!

سمير هلال

نشر في: آخر تحديث:

من أصعب الأمور التي يعانيها لاعب كرة القدم عندما يرى نفسه انه يستحق فرصة اللعب كأساسي ويكون أسيرا لدكة الاحتياط في الكثير من المباريات.

هذا الشعور قد يصل باللاعب احيانا للاحباط ومن الممكن ان ينهي مشواره الرياضي مبكرا، خاصة اذا ما عرف ان الغالبية يطالبون بإشراكه كأساسي.

لكن بالمقابل (اللاعب المحترف) هو مَنْ يحترم قرارات مدربه حتى ان كانت قاسية وعليه ان يتدرب بشكل جيد وينتظر فرصة اللعب وان طال انتظارها.

من النادر في ملاعبنا ان تشاهد لاعبا يكون احتياطيا بشكل مستمر وعندما يعطى الفرصة تجده يبدع ويعطي الاضافة لفريقه في اصعب الأوقات.

اغلب هذه النوعية من اللاعبين نجد مستوياتهم تتراجع بشكل كبير عندما يكونون بالدكة وليس هذا فقط، بل ان الكثير منهم يحاول اختلاق المشاكل لانه لا يشارك كأساسي.

لاعب الأهلي (مهند عسيري) يستحق ان يكون نموذجا رائعا للاعب المحترف الحقيقي، الذي لم تغيره الدكة، بل زادته اصرارا ورغبة.

الوضع الذي عاشه ويعيشه هذا اللاعب بكثرة جلوسه على دكة الاحتياط لو مر على الكثير من اللاعبين لربما هجروا الكرة ولم يصبروا.

الجميل في مهند ان الصعوبات، التي واجهته حولها الى تحديات وبدل ان ينتقد المدربين والمسؤولين اختار الطريق الأفضل (الملعب) للرد بتسجيل الأهداف عندما يشارك.

ورغم التميز الكبير الذي يقدمه هذا اللاعب إلا انه لا يأخذ حقه الكبير إعلاميا ولا الانصاف من الكثيرين، والأجمل انه لم يبال بكل هذا.

مهند مهاجم يملك مواصفات جيدة، فهو ان شارك كأساسي سجل وان كان بديلا سجل وهذا يؤكد ان اللاعب عنده الإمكانات للعب اساسيا.

قد يكون قدره وجود لاعب كبير بقيمة (عمر السومة) معه بالفريق وهذا ما قلل فرصته باللعب لكن الغريب في غياب السومة يغيب احيانا مهند!!.

يبدو انه لم يأت مدرب يوظف قدراته بشكل جيد ويستفيد منه حتى ان كان مهاجما ثانيا في بعض المباريات بجانب السومة فالكثير من الأندية تتمنى وجود لاعب مثله لديها.

في ظل التراجع الكبير لاغلب المهاجمين السعوديين بالدوري قد يكون مهند حاليا واحدا من افضل المهاجمين وما يحتاج اليه فقط الفرصة والثقة.

أخيرًا...

مهند... مثال جيد للاعب المحترف، الذي لم يتأثر بالدكة وهي رسالة للاعبين الذين لا يشاركون ليتعلموا منه الصبر والإصرار والتحدي، فهو هداف وهو في دكة الاحتياط!! كيف لو كان بالملعب!.

*نقلا عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.