أنديتنا مناطق معزولة
احتفلت مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في اليومين الماضيين بمناسبتين مهمتين، الأولى مهرجان اليوم الرياضي الوطني والثانية اليوم العالمي للمرأة، وكلتا المناسبتين شهدت مشاركة مجتمعية واسعة أخذت صوراً وأشكالاً متعددة، ولم تتوقف المشاركة في اليوم الرياضي الوطني على قطاعات الرياضة فقط، بل شهدت مشاركة واسعة من مختلف مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب مشاركة الاتحادات الرياضية التي سجلت حضوراً ملحوظاً في المهرجان، الذي غابت عنه الأغلبية العظمى من أنديتنا الأهلية، التي لم تبد أي أهتمام ولم تسجل حضوراً لها في المناسبتين وكأن الموضوع لا يعنيها.
إن تراجع الأدوار الاجتماعية للأندية الرياضية التي تأسست من أجلها في تصاعد مستمر ووصل لمرحلة مؤسفة، بعد أن كان النشاط المجتمعي حاضراً بوضوح في مرحلة ما قبل الاحتراف، فهل تغير المفاهيم وتحول أنديتنا إلى شركات أفقدها أهم مميزاتها، ومعها أصبحت أنديتنا أشبه بمناطق معزولة، لا يسكنها ولا يصل إليها إلا أولئك الباحثون عن المصالح والنتائج، وأصبحت معادلة المكسب والخسارة أكثر ما يشغلها، هل هكذا أصبح واقع أنديتنا الرياضية بعد أن عزلت نفسها وأصبحت تعاني الوحدة والهجرة، وغابت معها النتائج ولم تعد تملك سوى إعادة شريط الذكريات والنظر لأطلال الماضي؟
كلمة أخيرة
الأندية الرياضية تأسست لأهداف ثقافية واجتماعية وعندما أسقطتها سقطت معها الرياضة، لتتحول الأندية إلى مناطق نائية ومعزولة.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية