.
.
.
.

هل انتهت الصلاحية

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعد الخسارة أمام ريال مدريد والخروج المبكر والمتوقع لباريس سان جيرمان من دوري أبطال أوروبا، أصبح الحديث متجهاً نحو الاستغناء عن المدرب إيمري، وعرض نيمار للبيع، وكأن الأمور انتهت عند هذا الحد، في إشارة واضحة على فشل مشروع النادي الباريسي للعودة والوقوف بجانب كبار القارة، بعد أن تبخرت أحلام النادي الفرنسي، الذي صرف مئات ملايين اليورو في سبيل تحقيق لقب تنتظره الجماهير منذ عقود، مكتفياً بلقب الدوري المحلي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، وليبقى حلم اللقب الأوروبي غائباً حتى إشعار آخر غير معروف.
في عالم كرة القدم هناك تجارب واقعية لأندية امتلكت المادة فصنعت المجد ودخلت التاريخ، وفي المقابل هناك أندية تملك كل المقومات والإمكانات ومع ذلك ظلت متقوقعة في إطار محيطها المحلي، وتجربة مانشستر سيتي مثال واقعي للنموذج الناجح، بينما نجد النقيض في باريس سان جيرمان، والسبب في نجاح النموذج الأول وفشل الثاني يعود للفكر الإداري والعقلية الاستثمارية، التي تقف وراء نجاح المشاريع العملاقة ذات البعد المستقبلي، ولأن أساس المشروع مبني على جانب إنساني ومن صنع البشر، فمن غير المنطقي ربطها وتقييمها على مبدأ الفوز والخسارة، والتفكير بتلك الطريقة الرجعية نتيجته معروفة سلفاً.

كلمة أخيرة
البضاعة الجيدة لا تنتهي صلاحيتها سريعاً إلا إذا كانت فاسدة أساساً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.