.
.
.
.

الاتفاق.. وما الحب إلا للحبيب الأول

سمير هلال

نشر في: آخر تحديث:

عندما يعودون يحركون المياه الراكدة هم كذلك (نواخذة)، ان ابحرت سفنهم الجميع يقف احتراما لها، فهم لا يهابون موجا ولا ريحا... يعرفون البحر ويجيدون الغوص فيه.

الاتفاق.. فرقة كوماندوز.. تعزف اوركسترا منذ زمن بعيد... وشعاره الاخضر والأحمر سحره عجيب وكلما حاول محبوه ان يتناسوه عندما يغيب تذكّروا ماضيه ورددوا من قلب محب «ما الحب إلا للحبيب الأول».

عندما يتغنى عشاقه به ويرددوا اسمه، فهو بالنسبة لهم ليس فريقا يشجعونه ويحبونه، بل انه جزء من حياتهم اليومية ويسري بعروقهم مسرى الدم بالوريد.

الاتفاق بمستوياته الحالية غيّر نفسيات الكثيرين من محبيه وجعل ايامهم ولياليهم جميلة، فمن خوفهم من الدخول في حسابات الهبوط اصبحوا يطالبون بالمركز الرابع لأنهم اعتادوا ان يشاهدوا فريقهم بالمقدمة.

الاتفاق مجرد ان يعود يعطي للكرة السعودية شكلا مختلفا ولا يكتفي بذلك، بل انه يبعث الفرح والسرور للكثيرين لأنه احد مصادر السعادة اينما يكون.

لا نحتاج لكلمات كثيرة لنثبت للآخرين مَنْ هو الاتفاق حتى يستصغر البعض انتصاراته، فمَنْ يجهل مَنْ يكون؟ التاريخ كفيل ان يعلّمه ويعطيه درسا كبيرا.. وما نريده فقط قليلا من العدل والانصاف واحترام تاريخه ومكانته.

ما يقدمه الاتفاق من مستويات متطورة بالدوري بعد فترة الانتقالات الشتوية واطاحته بالعديد من الأندية تبرهن ان هذا الكبير متى ما عاد يكون ندّا صعبا ومخيفا لكل الأندية.

الغريب هو اصرار البعض على التقليل من فوز الاتفاق على الهلال وتميزه حتى وصل الأمر لوصف الفوز بالمفاجأة!! هل هذا يعقل؟!

انه قدرك يا اتفاق مَنْ لا يعرفك لا يمكن له ان ينصفك!!.

مَنْ استغربوا فرحة الاتفاقيين بعد الفوز على (الكبير) الهلال نقول لهم من الطبيعي ان الفرق الكبيرة في كل دوريات العالم تفرح عندما تنتصر على بعضها وما شاهدتموه هي فرحة لبداية عودة هذا الكبير لمكانه ليقف جنبا الى جنب مع الكبار وليست فرحة مباراة.

ما يقدمه المدرب المواطن سعد الشهري وجهازه المساعد من عمل كبير ومميز هو مصدر فخر واعتزاز لكل الوطنيين ويؤكد ان المدرب السعودي متى ما أُعطي الفرصة والثقة قادر على الإبداع.

أخيرا...

لاعبو الاتفاق يجب ان تعرفوا ان الانتصارات، التي تحققونها شيء جميل ولكن لتعلموا ان الفرق الكبيرة تتغنى اكثر بالبطولات، وليس فقط بالانتصارات وعليكم ان تفكروا في الموسم القادم بالذهب، فالجماهير اشتاقت ان ترى فريقها بطلا كما كان.

*نقلاً عن اليوم السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.