.
.
.
.

زاهر الذى أعرفه

عادل أمين

نشر في: آخر تحديث:

لم تعرف الكرة المصرية الانتعاش الاقتصادى وتعيش عصر البطلات إلا على يد سمير زاهر الذى صنع من الفسيخ شربات وأعاد الفراعنة إلى قمة الكرة الإفريقية منذ عام 1998 عندما حقق المنتخب الوطنى بطولة الأمم الإفريقية ببوركينا فاسو ومن يومها بدأت مرحلة جديدة ونهضة كروية لم تعرفها مصر من قبل على يد هذا الرجل الذى لم يأخذ حقه كاملا.

زاهر هو أول من باع الهوا من خلال البث الفضائى وفى عهده أصبح اتحاد الكرة غنيا بموارده ولم يحصل على مليم من الدولة ولأول مرة يلعب الفراعنة فى أوروبا بالطلب ويحصل على المقابل المادى نظير هذه المباريات ويعتبر صاحب الفضل لكل مقدمى البرامج الرياضية من الرياضيين أمثال شوبير ومدحت شلبى وأيمن يونس وحازم إمام وسيف زاهر وغيرهم، وهو الذى أعد أجيالا من النجوم لتولى المسئولية وعرفهم يعنى إيه إدارة ابتداء من هانى أبو ريدة إلى سيف زاهر .

كان من أشد المؤيدين للمدرب المصرى فهو الذى دعم الجوهرى وساند حسن شحاتة بقوة وسط أن كان كل أعضاء مجلس إدارة الاتحاد يشككون فى قدراته ويطالبون بإقالته ولكنه قاوم بعزيمة الفرسان ودعم ابو كريم بقوة حتى حقق أكبر إنجاز فى تاريخ الكرة المصرية بالفوز بثلاث بطولات إفريقية متتالية وهو إنجاز لم ولن يحققه اى منتخب إفريقى.. وكان ينوى كتابة مذاكراته وكانت الأيام الأخيرة لديه من الآمال لتحقيق المزيد من الإنجازات للكرة المصرية رغم جحود الكثير من الذين يدينون بالفضل له خاصة فى الانتخابات الأخيرة لاتحاد الكرة وكيف تخلى القريب والبعيد عنه ونسى أنه صاحب الفضل فى وجودهم على الساحة الكروية.

أتمنى أن ينال اسم سمير زاهر حقه من التكريم بما يتلاءم مع ما قدمه للكرة المصرية والخير الذى جلبه على كل العاملين بها وسيذكر التاريخ هذا الرجل بأنه الذى صحح مسار الكرة المصرية وفى عهده حصل المنتخب الوطنى على أربع بطولات إفريقية من أصل سبع حصلت عليها مصر وهو أول من دفع بهانى أبو ريدة فى الاتحاد الإفريقى وصنع منه كادرا فى الفيفا.. رحمك الله يا أسطورة الكرة المصرية وأحد أبنائها العظماء.

*نقلاً عن الأهرام المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.