.
.
.
.

المنتخب الجزائري “صدمة”؟

ياسين معلومي

نشر في: آخر تحديث:

أثارت خرجة المنتخب الجزائري أمام المنتخب الإيراني المتأهل لمونديال روسيا 2018، دهشة المحيط الكروي الجزائريّ، وهذا جراء الأداء الشاحب لرفقاء محرز، وأيضا من مشاكل أخرى، توحي بأن المنتخب الوطني الحالي يسير بخطى ثابتة نحو التقهقر دوليا، ما لم يعد النظر في أمور عدة أهمها، نوعية اللاعبين الذين سيدعمون المنتخب في الأيام القادمة، وإعادة الانضباط إلى داخل التشكيلة وإبعاد بعض المتطفلين عن محيط الخضر.
فهل يعقل مثلما ذكرنا سابقا إبعاد حارس مثل مبولحي وتعويضه بحراس محليين، يشهد عليهم كل المتتبعين بأنهم لا يملكون صفة حراس دوليين، إضافة إلى ترك الثنائي فيغولي وبودبوز خارج القائمة، رغم أن الكل يشهد لهما بأن وجودهما في المنتخب أكثر من ضروري… لأنه لا أحد يعلم ما يدور في ذهن الناخب الوطني، هل هي تصفية حسابات؟ أم أمور أخرى لا يعلمها إلا الطاقم الفني..
هناك حقيقة مرة لا بد من أن نتوقف عندها، وهي أن منتخبنا، يسير نحو الهاوية، فهل يقبل أي مدرب في العالم جلب لاعب من طراز تايدر من كندا قاطعا آلاف الكيلومترات دون الاعتماد عليه وإشراكه ولو دقيقة واحدة، وتعويضه بلاعب آخر، لا يشارك حتى مع فريقه في البطولة الوطنية، ألم يكن من الأجدر والأحسن ترك اللاعب تحت تصرف فريقه، لأنه حقا لاعب نعرف إمكانياته جيدا ولا أحد حسب رأيي، ورأي بعض المختصين يستطيع أن يخلفه في منصبه، وأن إبعاده جعل اللاعب يطلب من الطاقم الفني عدم الاعتماد عليه مستقبلا.
وحتى تعويض أحسن لاعب في المنتخب رياض محرز أثناء اللقاء الودي أمام المنتخب الإيراني يثير تساؤلات عديدة، فهل يستطيع المنتخب أن يلعب دون أحسن لاعب في الدوري الإنجليزي؟… لا أدافع عن محرز لأنه ببساطة الأحسن في التشكيلة الوطنية، وتهميشه بتلك الطريقة أمام عدسات الكاميرات يجعلنا نقر أن الطاقم الفني لا يعير أدنى اهتمام للاعب تتهافت عليه أحسن الأندية العالمية.
تعويض هني في نصف الساعة الأول في نفس اللقاء، قرار بعيد كل البعد عن النظام التدريبي العالمي، فخلال كل اللقاءات الدولية التي لعبت الأسبوع الماضي، لم نر أي مدرب لا يعتمد على اللاعبين المتألقين، فالبرازيل وفرنسا وإيطاليا، وألمانيا اعتمدت على كل دولييها المتألقين، الذين يلعبون في أكبر الأندية، وهو ما لا يطبقه طاقمنا الفني لأمور لا يعلمها إلا المقربون من الخضر.
لا أريد الحديث عن الخطة التكتيكية المطبقة في المقابلتين أمام تنزانيا، وإيران، لكن الملفت للانتباه، هو ما يقوله أصحاب الاختصاص من أن المنتخب الوطني كان يلعب بطريقة جيدة وحديثة وقت الناخب غوركيف، لكنه تراجع بشكل ملفت للانتباه، ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر، خاصة ونحن مقبلون على استحقاقات قادمة، لا ينفع فيها الندم، ولا الحسرة وأي تعثر قد يبعدنا حتى من المشاركة في كأس إفريقيا القادمة بالكاميرون.
أعرف أن الجمهور الجزائري، قلق جدا من مردود الطاقم الفني الحالي المطالب بإعادة القاطرة إلى السكة قبل فوات الأوان، ومتأكد من أن الأمور بدأت تفلت من الجميع فهل من منقذ؟

*نقلا عن الشروق الجزائرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.