تمرّد فني
تنطلق اليوم مباريات دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، حيث يلتقي الوصل مع دبا، ويواجه الجزيرة الوحدة، فيما يلتقي غداً العين والفجيرة، وشباب الأهلي دبي مع الشارقة.
في مباريات خروج المغلوب، يسيطر الحذر على اللعب لأن المدربين يخشون مفاجآت الدقائق الأولى، وبعضهم يخشى الانهيار التام إذا ما باغت الفريق المنافس مرماه بهدف مبكر.
في مثل هذه المباريات، يلتزم اللاعبون بتوجيهات المدرب حرفياً على الأقل لمدة خمس عشرة دقيقة ثم يتمردون قليلاً ويكسرون حاجز الحذر، خصوصاً إذا كان الحذر مبالغاً فيه.
إذا أراد مدربو الفرق الكبيرة تكبيل لاعبيهم وتحديد حركاتهم، سيحدث تمرد فني يُشعل صراعاً خفياً بين المدير الفني ومقاتليه في الملعب، كما أن هذا الصراع يحدث أيضاً عندما يبالغ المدربون بالتقليل من قدرات الفرق المنافسة ويركزون على الهجوم دون انضباط دفاعي.
تبقى مباريات مسابقة الكأس الغالية مثيرة، حيث تعاني بعض الفرق الكبيرة معاناة خانقة، لأن الفرق الأقل مستوى تركن إلى الدفاع وإضاعة الوقت من أجل الوصول إلى ركلات الجزاء الترجيحية.
الفرق التي بلغت دور الثمانية بإمكانها أن تقدم أداءً جيداً مع لمحات فنية، لكن بالتأكيد من حق هذه الفرق العمل على تحقيق الفوز، فهنا ينتصر مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة»، فربما يكون الانضباط الدفاعي أفضل وسيلة للفوز.
*نقلاً عن الرؤية الإماراتية