ساليبا.. تلميذ أصبح أستاذ دفاع فرنسا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يعتمد المنتخب الفرنسي على عدد من اللاعبين الشبان في سعيه نحو النجمة الثالثة يتقدمهم ويليام ساليبا، قلب الدفاع الذي لا يُقهر وأحد أسباب تحقيق أرسنال الإنجليزي بطولة الدوري للمرة الأولى منذ 2004.
يبرز ساليبا كأحد الوجوه الحاسمة في صفوف المنتخب الفرنسي، فهو يتصدر حالياً القائمة كصاحب أعلى قيمة سوقية بين قلوب الدفاع في العالم، كما بلغت مكانته في أرسنال ذروة الأهمية، في حين يراه ديدييه ديشان ركيزة أساسية لا غنى عنها في المنتخب الوطني.
ستحتاج حالته البدنية إلى مراقبة دقيقة؛ فإصابة الظهر المزعجة تعني أنه لن يدخل البطولة بجاهزية تامة. ولفهم كيف وصل إلى هذه القمة، استعرضت "إذاعة "مونتي كارلو" الفرنسية مسيرته "الديوك" في طريق لم يكن مفروشاً بالورود.
فعندما تلقى المدافع استدعاءه الأول للمنتخب الفرنسي الأول في ربيع عام 2022، كان يبلغ من العمر 21 عاماً فقط، وكان قد أنهى للتو فترة إعارة مذهلة في أولمبيك مارسيليا قادماً من أرسنال.
وبحثاً عن حلول تكتيكية جديدة، كان ديدييه ديشان يختبر نظام الثلاثة مدافعين، مما منح ساليبا أول تجربة له مع المتطلبات المرهقة لكرة القدم الدولية.
في ذلك الوقت، كانت المنافسة هائلة؛ إذ وجد نفسه في خضم حركة مستمرة مع أبطال عالم ومخضرمين كرسوا مكانتهم في خط الدفاع لسنوات، فكان رافاييل فاران لا يزال يمثل المعيار الذهبي في هذا المركز، بينما جلب بريسنيل كيمبيمبي خبرة دولية صلبة. لم يكن أمام المدافع الشاب خيار سوى التعلم والمراقبة وانتظار فرصته.
كان ساليبا يمتلك بالفعل أناقة طبيعية تلفت الأنظار، إلى جانب رصانة نادرة والكرة بين قدميه، لكن ديشان طالب بالمزيد: كفاءة أعلى، وصرامة مطلقة، وسيطرة كاملة في كل تدخل دفاعي.
وبعد أشهر قليلة من ظهوره الأول، سافر ساليبا إلى كأس العالم 2022 في قطر، ذهب كلاعب بديل، وهو دور محبط لمنافس من نوعه، ومع ذلك، تقبل واقعه فراقب، وراكم الخبرات، واندمج بسرعة في تفاصيل الحياة اليومية للمنتخب.
خلال تلك البطولة، قضى معظم وقته مع ماتيو غيندوزي، زميله السابق في مارسيليا، وقد سهلت علاقتهما الوثيقة اجتياز المغامرة المونديالية، رغم أنه لم يحصل على فرصة للتعبير عن نفسه فوق أرض الملعب.
بعد عامين، انقلب ميزان الترتيب تماماً، فبحلول يورو 2024، أصبح ويليام ساليبا لاعباً أساسياً بلا منازع، مباراة تلو الأخرى، كان يظهر بهدوء مثير للإعجاب؛ إذ نجح بفضل قدرته على التوقع، واستخلاصه النظيف للكرة، وموهبته الفريدة في الدفاع في المساحات الشاسعة في كسب إعجاب النقاد والمنافسين على حد سواء.
ورغم انتهاء مسيرة فرنسا في نصف النهائي أمام إسبانيا، خرج ساليبا من البطولة بشخصية متحولة، حاصداً مكاناً في التشكيلة المثالية للبطولة، لقد كان ذلك تتويجاً أكد صعوده السريع.
أثارت عروضه فخراً هائلاً داخل الجهاز الفني الفرنسي فقد تجاوز تقدمه حتى أكثر التوقعات الداخلية تفاؤلاً، فاللاعب الذي دخل صفوف المنتخب بحذر وخوف قبل عامين، أصبح الآن يُعتبر على نطاق واسع أحد أفضل المدافعين في القارة، وقد عكس هذا التطور الدولي صعوده في أرسنال، إذ أثبت نفسه كقائد بارز في غرفة ملابس النادي اللندني.
لا يُعد ساليبا صاحب الصوت الأعلى في المنتخب، لكن لا ينبغي أبداً خلط طبيعته الهادئة بضعف الشخصية، يصفه زملاؤه بأنه شخصية تحظى باحترام كبير؛ رزين، هادئ، ونادراً ما تزعزعه ضغوط المباريات الكبرى. إنها شخصية تعكس تماماً أسلوبه في الملعب: القوة الهادئة.
وقبل أولى مباريات فرنسا في كأس العالم 2026، تبدو الصورة مهزوزة قليلاً، فقد أنهى ساليبا للتو الموسم الأكثر إرهاقاً ونجاحاً في مسيرته، بعد أن قاد أرسنال للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، لكنه يعاني منذ عدة أسابيع من آلام مستمرة في الظهر.
والمشكلة ناجمة عن اصطدام قوي تعرض له خلال منافسات الدوري الإنجليزي قبل حوالي شهرين، ومنذ ذلك الحين، يواصل اللاعب الفرنسي اللعب رغم شعوره المستمر بعدم الارتياح، مما يحد من سلاسة حركته في بعض المواقف، لكنه استمر في التحامل على نفسه.
-
الفرنسي كوني: مبابي لا يعرف الضغوط
قلل مانو كوني، لاعب خط وسط المنتخب الفرنسي، من الحديث عن الضغوط الواقعة على القائد ...
رياضة -
ديشان مدرب فرنسا يحذر من "عواقب خطيرة" بعد زيادة منتخبات كأس العالم
انتقد الفرنسي ديديه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، تزايد الأعباء الواقعة على لاعبي كرة ...
رياضة -
ديمبلي: أتمنى رؤية زيدان مدرباً لفرنسا
دافع عثمان ديمبيلي، مهاجم المنتخب الفرنسي، عن قائده كيليان مبابي، قائلاً إن ...
رياضة