.
.
.
.

الأميركي ميرام لا ينسى الجواز العراقي..داعش..والرياض

نشر في: آخر تحديث:

سيخوض جاستن ميرام مهاجم العراق نهائيات كأس آسيا لكرة القدم ليمثل بلدا لم تطأ قدماه أرضه قبلا.

فالشاب الذي يلعب للفريق الأميركي كولومبوس كرو ولد ونشأ في ميشيغان بالولايات المتحدة حيث وصل أبواه من العراق.

ورغم أنه لم يزر العراق قط فإن حلم ميرام في ارتداء قميص منتخبه الوطني تحقق قبيل كأس الخليج التي استضافتها السعودية في نوفمبر الماضي.

وفيها فشل العراق في تخطي الدور الأول لكن كان واضحا ما تعنيه هذه الفرصة بالنسبة لميرام صاحب الجنسية المزدوجة. فارتداء قميص العراق شيء "سيذكره فيما تبقى له من عمر."

وبعدها استدعي ميرام لمهمة أخرى.. كأس آسيا في أستراليا بعدما أثبت أحقيته بالحصول على مكان في تشكيلة المنتخب العراقي بثمانية أهداف في دوري المحترفين الأميركي لموسم 2014.

لكن أيا من هذا بدا ممكنا حتى أكتوبر إذ مثلت الأوراق الرسمية كابوسا لميرام الذي أتى أبواه من الموصل وهي مدينة بشمال العراق يسيطر عليها الآن مقاتلو داعش.

وقال ميرام لموقع سبورتس إيلستريتد الرياضي على الإنترنت عن معاناته للحصول على جواز سفر عراقي "في بعض الأحيان كدت أفقد الأمل. كنا نسمعهم يقولون.. كل شيء جاهز. بعدها بشهر يقولون.. أنت بحاجة لهذه الوثيقة."

وأضاف "ستحصل على ذلك الآن أنت بحاجة لصورة مختلفة لجواز السفر عن تلك التي أرسلتها لنا. الآن نحتاج لخطاب من الاتحاد الأميركي لكرة القدم."

وتابع مشبها الموقف بالفيلم الشهير (مهمة مستحيلة) الذي قدمه توم كروز "يتم ذلك كله.. لكن الأمر لا يقف عند ذلك: يطلبون وثيقة ميلاد تثبت مسقط رأس الأب والأم."

وشارك ميرام كبديل ليسهم بفوز العراق 1-صفر على الأردن في كأس آسيا يوم الاثنين الماضي.

ولو قدم العراق عروضا قوية في استراليا حيث سيواجه أيضا المنتخب الياباني حامل اللقب والمنتخب الفلسطيني المشارك للمرة الأولى فسيوفر هذا قدرا من الراحة للبلد الذي تمزقه الصراعات المسلحة.

وبالنسبة لميرام فإنها مهمة مستحيلة.

وقال لموقع كولومبوس كرو على الإنترنت "لو أن كرة القدم توفر لهم هذا القدر الكبير من السعادة فإن نصف مهمتنا قد أنجزت".

"النصف الآخر يتحقق في أرض الملعب بالحصول على النتائج. الناس الرائعون وكرة القدم تتمتع بشعبية هائلة في العراق. نعرف ما الذي يعنيه هذا للوطن في كل مرة نلعب فيها".