.
.
.
.

بوفون معشوق النساء.. وداعية مخيبة

نشر في: آخر تحديث:

لو أراد صحافي ما أن يكتب عن إنجازات وأرقام الإيطالي جانلويجي بوفون ربما تحول التقرير إلى كتاب في لمحة عين، لما يملكه من سيرة ذهبية نادرة.

يكفي أن يعرف القارئ أن بوفون حمل لقب 12 بطولة طوال تاريخه الممتد منذ عام 1995، حين ظهر لأول مرة بين الخشبات الثلاث مدافعاً عن مرمى بارما الإيطالي قبل أن يغادره بعد خمسة أعوام شادّاً الرحال إلى عملاق الكرة الزرقاء يوفنتوس.

ولد بوفون في عام 1978، وسط عائلة رياضية خالصة، عمه لورينزو بوفون هو الحارس الأسطوري لميلان، وعمه الآخر انجيلو لاعب كرة سلة مهم، ووالدته لاعبة كرة طائرة لا تنساها الكرة الإيطالية وسبق أن مثلت المنتخب الأزرق في الأولمبياد.

اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الحارس اليقظ ضمن أفضل مئة رجل لعبوا كرة القدم على مرّ التاريخ، وحمل مع بلاده لقب المونديال في عام 2006، وهو ابن الثانية والثلاثية، رغم أن الأسطورة الفرنسية زيدان مرجحه في ضربة الجزاء الشهيرة، وعقب فضيحة الرشاوى التي أسقطت اليوفي إلى الدرجة الدنيا في المسابقات الإيطالية، إلا أن بوفون رفض مغادرته رغم العروض الباذخة التي استهدفته من أندية أوروبية وقال كلمته الشهيرة: "اليوفي يحتاجني الآن أكثر من أي وقت مضى.. يجب أن أكون وفياً له".

ويصنف كثير من عشاق اليوفي حارسهم الكبير كأيقونة للنادي العجوز، فلا يشعرون بأنهم أمام يوفنتوس ما لم يكن بوفون وسط المرمى بوقفته التي يهابها كل المهاجمين. يمتاز جانلويجي بقوة تركيزه في منطقة الثماني عشرة، وحفظه عن ظهر غيب لحدودها، حتى قال عنه ناقد إيطالي عقب نصف نهائي مونديال 2006: "لا أحد يجرؤ على الاقتراب من الصندوق الإيطالي، إنها منطقة بوفو، وهو القادر على حمايتها، إنه حارس بأربعة أيدٍ".

حمى بوفون مرمى منتخب بلاده في 141 مباراة دولية، ويصنفه الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء أفضل حارس في تاريخ اللعبة بالأرقام متفوقاً على عمالقة أمثال شمايكل، دير سار، شوماخر، هيجيتا، وآخرين.

ويحظى الحارس الوسيم بشعبية عالية بين حسناوات إيطاليا والعالم، متخذات منه نموذجاً للرجل الجذاب، فيما تزوج هو في عام 2011 من صديقته إيلينا سردوفا وهي عارضة أزياء تشيكية، ارتبط معها بعلاقة صداقة امتدت ستة أعوام أنجبت فيها ولدين هما لويس توماس وديفيد لي.

ومع مغادرة الآزوري من كأس العالم الحالية في البرازيل، يبدو أن بوفون يطوي صفحاته مع المونديال بعد المشاركة الخامسة، ورغم أنه وقف سداً منيعاً لاختراقات سواريز، الا أن هدف الدقائق الأخيرة طوى صفحة ناصعة البياض لحارس سيطول الزمن قبل أن يتكرر .. وداعاً بوفون.